ب أخرج ابن المنذر والفاكهي عن ابن الكلبي قال: نزلت هذه الآية {قل أرأيتم إن أصبح ماؤكم غورًا} في بئر زمزم وبئر ميمون بن الحضر، وكانت جاهلية قال الفاكهي: وكانت آبار مكة تغور سراعًا.
ت وأخرج ابن المنذر عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله: {إن أصبح ماؤكم غورًا} قال: داخلًا في الأرض {فمن يأتيكم بماء معين} قال: الجاري.
ث وأخرج ابن المنذر من طريق ابن جريج عن ابن عباس رضي الله عنهما {إن أصبح ماؤكم غورًا} قال: يرجع في الأرض.
ج وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما {بماء معين} قال: ظاهر.
وأخرج عبد بن حميد عن مجاهد وعكرمة رضي الله عنه مثله.
وأخرج عبد بن حميد عن ابن عباس رضي الله عنهما {بماء معين} قال: عذب.
***"غورا":
غور: غور كل شيء قعره، وغار الماء غورا وغور ذهب في الأرض وسفل فيها و نضب، وقال اللحياني غار الماء وغور ذهب في العيون، والإخبار به عن الماء من باب الوصف بالمصدر للمبالغة كما يقال: رجل عدل ورضا.
فلو غار الماء في الأرض قليلا فربما أوتي به بالجهد الشديد و لكنه لو غار في الأرض غورا فلا يستطيع أحد الإتيان به، أما في الزمان السابق فمعلوم و أما الآن فلأن البشرية بكل علومها و آلاتها لا تزال تحفر في 2% من سمك الأرض أو من سمك قشرة الأرض و إذا تجاوزت ذلك انصهرت كل المعدات.