فهرس الكتاب

الصفحة 231 من 262

أما ما استدل به الرازي من أن فعل"رأوه"الذي سيأتي لاحقا فعل ماضي و أن ذلك دليل على أن المراد أمر مضى فلا يلزم فقد يعبر بالماضي

في أمر مستقبلي كأمر القيامة لتأكيد وقوعه و كأنه وقع و مر و هذا من البلاغة و الفصاحة القرآنية و الله أعلم.

*** والاستفهام بقولهم:"متى هذا الوعد"مستعمل إما في:

1.التهكم لأن من عادتهم أن يستهزئوا بذلك قال تعالى: فسيقولون من يعيدنا قل الذي فطركم أول مرة فسينغضون إليك رؤسهم ويقولون متى هو [الإسراء: 51] وأتوا بلفظ الوعد استنجازا له لأن شأن الوعد الوفاء.

2.إبهامًا للجهال أنه لما لم يتعجل فلا أصل له و إظهارا لأنفسهم في صورة أصحاب الحجة الباحثين عن الحق.

*** وضمير الخطاب في:"إن كنتم صادقين"للنبي صلى الله عليه وسلم والمسلمين لأنهم يلهجون بإنذارهم بيوم الحشر أو لسائر الرسل الكرام عليهم السلام و أتباعهم.

*** الفوائد العملية في الآية:

1.تدبر حال القوم - المذكور سابقا بالتفصيل - التدبر المفضي لعدم الاغترار بمقالاتهم.

2.تعيين أشباههم في الواقع و فهم أن هذا حال متكرر عبر العصور و البلدان.

3.فهم السنن الكونية في وجود أعداء الرسل هؤلاء المتسترين بستار الحجج الواهية و البراهين الكاذبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت