فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 262

وفي المثل من عَزَّ بَزَّ أي غَلَبَ سَلَبَ والاسم العِزَّة وهي القوّة والغلبة

وقوله عَزَّ على الريح الشَّبُوبَ الأَعْفَرا أَي غلبه وحال بينه وبين الريح فردَّ وجوهها

وعازَّني فَعَزَزْتُه أَي غالبني فغلبته

والعِزُّ المطر الغَزير

واسْتَعَزَّ فلان بحقِّي أَي غَلَبَني

واسْتُعِزَّ بفلان أَي غُلِبَ في كل شيءٍ من عاهةٍ أَو مَرَضٍ أَو غيره

وفي الحديث أَن فلانا اسْتُعِزَّ برسول الله صلى الله عليه وسلم في مرضه الذي مات فيه أَي اشتدّ به المرضُ وأَشرف على الموت يقال عَزَّ يَعَزُّ بالفتح

* قوله «يقال عز يعز بالفتح إلخ» عبارة النهاية يقال عز يعز بالفتح إِذا اشتد واستعز به المرض وغيره واستعز عليه إذا اشتد عليه وغلبه ثم يبنى الفعل للمفعول) إِذا اشتدَّ واسْتُعِزَّ عليه إِذا اشتد عليه وغلبه.

ومُعَزَّزٌ بكم أَي مشدد بكم ومُثَقَّل عليكم الأَمرُ.

وفلانٌ مِعْزازُ المرض أَي شديده ويقال له إِذا مات أَيضًا قد اسْتُعِزَّ به.

*** و نختم الآية هنا بما يسر الأبرار و يكيد الكفار فنقول: أن الله سبحانه علمنا في هاتين الآيتين علوما غزيرة هي أصول لحقائق الكون أما انعكاساتها في الواقع و أثرها في الكون من أحداث فهذا لا يحصيه إلا الله سبحانه.

فبدأت السورة أن الله سبحانه متقدس في ذاته متصف بكل كمال و متعالي عن كل نقص و ملك كل في يده و لا يعجزه شيء قط و علمتنا الآية أن من آثار ملكه و قدرته خلق الموت و الحياة و ابتلاء الخلق بما يظهر أيهم أحسن عملا.

و الله عزيز لا تضره معصية و لا تنفعه طاعة فهو ممتنع قوى لا يبلغ أحد ضره فيضره و لا نفعه فينفعه فإذا رأيت في الدنيا من بعض الخلق إجراما فأعلم أن شر الدنيا ليس بشر و أنه لم يُمَكن في القدرة الحقيقة على الأذى إنما أعطي بعضها ابتلاء و اختبارا له و به أما الآخرة فيظهر فيها الخير و الشر الحقيقي أناس يأكلون الزقوم و يشربون الحميم و يلبسون النار و يحيون في النار أمنيتهم شربة ما أو أن يخفف عنهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت