فهرس الكتاب

الصفحة 191 من 262

***"أمن هذا الذي ينصركم من دون الرحمن":

1 -من هو ناصركم إن ابتلاكم بعذابه؛ وكذلك من هو رازقكم أن أمسك رزقه، والمعنى: لا أحد ينصركم ولا يرزقكم.

2 -قال صاحب اللوامح: ومعناه: أهذا الذي هو جند لكم ينصركم، أم الذي يرزقكم؟ فلفظه لفظ الاستفهام، ومعناه التقريع والتوبيخ.

3 -من ينصركم إلا الله هو الذي نصركم و هزم عدوكم.

*** {دون} أصله ظرف للمكان الأسفل ضد فوق، ويطلق على المغاير فيكون بمعنى غير على طريقة المجاز المرسل.

*** و قد أبلغت السورة في دحض حجة المكذبين و الجاحدين لإلوهية الله سبحانه ووجوب الإيمان به و التسليم لشرعه و حكمه و قد جاءت السورة بالحجج من كل حدب و صوب و ساقت الأدلة الباهرة و الحجج المفحمة التي يكفي كل منها للتسليم بداية من عظيم ملك الله و تنزهه سبحانه عن كل سوء و مرورا بالأمر بالنظر في دقة إحكام الملك و روعة و جمال الخلق و أن الأمر لا ينتهي في الدنيا بل لا بد من حساب دقيق و جزاء عادل و أن كل من كفر بالله سيندم أشد الندم و لات حين مندم و كل من أطاع الله سبحانه سيوفى جزاء عظيما و أن الله سبحانه العليم بأحوال العباد و ما يجيش في صدورهم بل هو خالقهم و خالق و خالق أعمالهم فكيف يجحدوه.

هم ضعفاء عجزه و لكن الله بفضله سخر لهم و فضلهم حتى عاشوا على الأرض كالملوك لها و هم عبيد أفأمنوا انقلاب تلك القدرة عليهم بأن يخسف بهم أو تمطرهم السماء الحجارة أو غير ذلك أو لم يسيروا في الأرض فينظروا في عاقبة الأمم من قبلهم أو ينظروا في قدرة الله في خلقه و كيف ميز بعضهم بصفات يعجز عنها الآخرون ثم انتقل السياق بنا إلى هذا السؤال الهام:

من هذا الذي هو جند للكافرين ينصرهم من دون الرحمن؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت