الشهرة» [1] :
-فمنهم من يسجل تلاوته ليُعرف [2] .
-ومنهم من يكتب ويؤلف ليشتهر.
-وربما يحزن هذا الصنف إذا رأى فلانًا يحضر عنده المئات والألوف من النّاس، وهو لا يحضر عنده إلاّ عددٌ قليل، وربما وَقَعَ في الحسد المحرم، ورُبّما استعدى عليه الولاة كما وقع ذلك من خصوم شيخ الإسلام
ابنِ تيمية قال الشيخُ بكر أبو زيد مبينًا ذلك: «ولمَّا بلغ ~ الثانية والثلاثين من عمره وبعد عودته من حجته، بدأ تعرضه ~ لأخبئة السجون، وبلايا الاعتقال، والترسيم عليه - الإقامة الجبرية -. خلال أربعة وثلاثين عامًا، ابتداء من عام 693 إلى يوم وفاته في سجن القلعة بدمشق يوم الاثنين 20/ 11/ 728، وكان سجنه سبع مرات: أربعٌ بمصر بالقاهرة وبالإسكندرية، وثلاث مرات بدمشق، وجميعها نحو خمس سنين، وجميعها كذلك باستعداء السلطة عليه من خصومه الذين نابذ ما هم عليه في الاعتقاد والسلوك والتمذهب عسى أنْ يفتر عنهم،
(1) التاريخ الكبير للبخاريّ (4/ 363) .
(2) نعم ربما يكون هناك من يكون مقصده صحيحًا سليمًا فيريد نفع الناس، ورفع الجهل، وهذا مأجور على نيته، ولكن مع ذلك عليه دوام المراقبة لقلبه ونواياه.