عليه -:
1 -فصنفٌ لا يلتفت لهذا أصلًا، وكأنه في مأمنٍ من هذه الخطرات والواردات، بل ربما عدَّ الخوف من هذا، والعناية به ضربًا من الوسوسة والتنطع!.
وهذا التصور فيهِ غفلةٌ عن نصوص الكتاب والسنة التي تبين أهمية القلب وأنَّ عليه مدارَ القولِ والعملِ وفي الحَدِيث عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ اللَّهَ لا يَنْظُرُ إِلَى صُوَرِكُمْ وَأَمْوَالِكُمْ وَلَكِنْ يَنْظُرُ إِلَى قُلُوبِكُمْ وَأَعْمَالِكُمْ» [1] .
وأدلُّ شيءٍ عَلَى أهميةِ العنايةِ بالقلب وأحوالهِ قولُه صلى الله عليه وسلم: «أَلا وَإِنَّ فِي الْجَسَدِ مُضْغَةً إِذَا صَلَحَتْ صَلَحَ الْجَسَدُ كُلُّهُ، وَإِذَا فَسَدَتْ فَسَدَ الْجَسَدُ كُلُّهُ أَلا وَهِيَ الْقَلْبُ» [2] .
وفي الأثرِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «الْقَلْبُ مَلِكٌ، وَلَهُ جُنودٌ فَإذا صَلَحَ المَلِكُ صَلَحَتْ جُنُودُهُ وإذا فَسَدَ المَلِكُ فَسَدَتْ جُنُودُهُ» [3] .
(1) أخرجه: مسلم في صحيحه (4/ 1987 رقم 2564) .
(2) أخرجه: البخاري في صحيحه (1/ 28 رقم 52) ، ومسلم في صحيحه (3/ 1219 رقم 1599) من حديث النُّعْمَان بْنِ بَشِيرٍ.
(3) أخرجه: معْمَر في جامعه - ضمن مصنف عبد الرزاق - (11/ 221 رقم 20375) ، والبيهقيّ في شعب الإيمان (1/ 133) ، وإسنادهُ جيّد.