صدرهِ" [1] تَفَرَقوا فإنه كَانَ يُكره طول المجلس» [2] ."
(1) قال النوويُّ في رياض الصالحين (ص 310) «باب فضل العبادة في الهرج وهو الاختلاط والفتن، ونحوها عن معقل بن يسار > قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم العبادة في الهرج كهجرة إلي رواه مسلم» .
وقال في شرح صحيح مسلم: «المراد بالهرج هنا الفتنة واختلاط أمور الناس، وسببُ كثرةِ فضلِ العبادة فيه أنّ الناس يغفلون عنها، ويشتغلون عنها ولايتفرغ لها إلا أفراد» .
قال المناويُّ: «"العبادة في الهرج"أي وقت الفتن واختلاط الأمور،"كهجرة إليّ"في كثرة الثواب، أو يقال المهاجر في الأول كان قليلا لعدم تمكن أكثر الناس من ذلك، فهكذا العابد في الهرج قليل، قالَ ابنُ العربي: وجهُ تمثيله بالهجرة أنَّ الزمن الأول كان الناس يفرون فيه من دار الكفر وأهله إلى دار الإيمان وأهله، فإذا وقعت الفتن تعين على المرء أن يفر بدينه من الفتنة إلى العبادة، ويهجر أولئك القوم وتلك الحالة وهو أحد أقسام الهجرة» فيض القدير (4/ 373) .
(2) معرفة الثقات (1/ 433) ، وانظر: العلل ومعرفة الرجال (2/ 384) ، تاريخ مدينة دمشق (13/ 56) .