فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 104

وملاءمتها فهذا لا حرج فيه، إذْ: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ} [الأحزاب:36] ، وأخيرًا فينبني على هذا الأصل؛ أنَّ الإصرار على إنكار المُسلَّمات والثوابت مكابرة قبيحة، ومجاراة منحرفة عن أصول الحوار والمناظرة، وليس ذلك شأن طالبي الحق».

الأصل الرابع: التجرُّد، وقصد الحق، والبعد عن التعصب، والالتزام بآداب الحوار.

الأصل الخامس: أهلية المحاور؛ إذا كان من الحق ألا يمنع صاحب الحق عن حقه، فمن الحق ألا يعطى هذا الحق لمن لا يستحقه، كما أن من الحكمة والعقل والأدب في الرجل ألا يعترض على ما ليس له أهلًا، ولا يدخل فيما ليس هو فيه كفؤًا .. وكثير من الحوارات غير المنتجة مردُّها إلى عدم التكافؤ بين المتحاورين، ولقد قال الشافعي ~: (ما جادلت عالمًا إلا وغلبته، وما جادلني جاهل إلا غلبني!) . وهذا التهكم من الشافعي ~ يشير إلى الجدال العقيم؛ الذي يجري بين غير المتكافئين.

الأصل السادس: الرضا والقبول بالنتائج التي يتوصل إليها المتحاورون، والالتزام الجادّ بها، وبما يترتب عليها.

ومن أهم آداب الحوار:

1 -الإخلاص؛ قال الشيخ صالح بن حميد: «ومن التحسس الدقيق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت