فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 104

الآية الكريمة، ولا فحشاء ومنكر متعلق بحقوق الله، ولا بغيّ على الخلق في دمائهم وأموالهم وأعراضهم إلاّ نهى عنه، ووعظ عباده أن يتذكروا هذه الأوامر وحسنها ونفعها فيمتثلوها، ويتذكروا ما في النواهي من الشر والضرر فيجنتبوها» إلى أنْ قال: «ويستدلُ بهذا الأصل العظيم والقاعدة الشرعية على أنّ العلوم العصرية وأعمالها، وأنواع المخترعات الحديثة النافعة للناس في أمور دينهم ودنياهم، أنها مما أمر الله به ورسوله صلى الله عليه وسلم، ومما يحبه الله ورسوله صلى الله عليه وسلم، ومن نعم الله على العباد، وبما فيها من المنافع الضرورية والكمالية، فالبرقيات بأنواعها، والصناعات كلها، وأجناس المخترعات الحديثة تنطبق عليها هذه القاعدة أتمّ انطباق، فبعضها يدخل في الواجبات، وبعضها في المستحبات، وشيء منها في المباحات بحسب ما تثمره، وينتج عنها من أعمال» [1] .

2 -"أنَّ الشريعة مبنية على أصلين: الإخلاص للمعبود، والمتابعة للرسول صلى الله عليه وسلم"قال السّعديّ: «هذان الأصلان شرطٌ لكل عمل ديني ظاهر كأقوال اللسان، وأعمال الجوارح، وباطن كأعمال القلوب، قال الله

(1) "القواعد والأصول الجامعة والفروق والتقاسيم البديعة النافعة"للسعديّ (ص 9) ، تحقيق د. خالد المشيقح، ط 1، 1421، دار ابن الجوزيّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت