فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 104

-والدعاء إليه بعد وفاته هو الدعاء إلى سنته - أعرضوا عن ذلك وهم يقولون: إنا قصدنا الإحسان علما وعملا بهذه الطريق التي سلكناها والتوفيق بين الدلائل العقلية والنقلية» [1] .

وقال: «فوصف سبحانه من دعى إلى الكتاب والسنة فأعرض عن ذلك بالنفاق، وإن زعم أنه يريد التوفيق بذلك بين الدلائل العقلية والنقلية أو نحو ذلك، وأنه يريد إحسان العلم أو العمل» [2] .

وقال ابنُ القيم: «هذه القواعد الفاسدة هي التي حملتهم على تلك التأويلات الباطلة لأنهم رأوها لا تلائم نصوص الوحي بل بينها وبينها الحرب العوان، فأجهدوا أنفسهم وكدوا خواطرهم في الصلح، وزعموا أن ذلك إحسان وتوفيق، وكأن الله سبحانه أنزل هذه الآيات في شأنهم {أَلَمْ (( (( إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آَمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ} [النساء:60] - إلى قوله - {إِنْ أَرَدْنَا إِلَّا إِحْسَانًا وَتَوْفِيقًا} [النساء:62] » [3] .

وربما تلتبس هذه الدعوات على بعض الناس فينساق خلفها فيضل ويُضِل قال شيخ الإسلام ابن تيمية: «ولا ريب أن كثيرا من هؤلاء قد لا يعلم أنه منافق

(1) العقود الدرية (ص 99) تحقيق: محمد حامد فقي، دار الكاتب العربي.

(2) الفتاوى الكبرى (5/ 12) .

(3) الصواعق المرسلة (1/ 341) تحقيق: د. علي الدخيل الله، ط 3،1418، دار العاصمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت