الصفحة 27 من 35

إن الاهتمام بالجانب الأول وهو جانب الأمانة من الأمور المهمة التي ينبغي للإنسان أن يهتم بها، وذلك أن هذا الأمر له أثر يتعدى إلى ما هو أعظم فسادًا لو فرط فيه، وصاحب الفطرة السليمة والسليقة الصحيحة -ولو كان ناقص الأهلية- فإنه سيرعى الأمانة، فعلى أقل الأحوال سيحفظ مكتسباته السابقة من الضياع، وأما إذا كان الإنسان ليس بصاحب أمانة، وصاحب دراية، فإن المكتسبات التي بين يديه سيبددها، وهذا أمر مشاهد شرقًا وغربًا؛ لهذا ينبغي أن يعتنى بجانب الأمانة وتولى عناية تامة، وألا ينتخب الإنسان أحدًا يشك في أمانته أو نزاهته مهما بلغ علمه ومعرفته ونحو ذلك. كذلك أيضًا ينبغي للناس أن يبينوا جانب الأمانة، وألا يغيبوها حتى في أسباب الترشيح، والانتخاب ونحو ذلك، فينبغي أن لا ينسى هذا الجانب المهم، وألا يغفل، وأن جانب المعرفة والاختصاص ليس هو الجانب الأهم في ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت