ينبغي أن توجد الأمانة، ومن لم يقم لأمر الأعراض وزنًا فإنه أدعى ألا يحفظ الجانب الآخر وهو ما يتعلق في مصالح الناس وما يتعلق في أمور أموالهم، فيما يتعلق في أمر تعليمهم ونحو ذلك؛ لهذا نجد الذين ينظرون إلى الأقيسة المادية -في الطب مثلًا- نظروا إلى الشهادات مجردة، وما نظروا إلى الأخلاقيات، فترى كثيرًا من المستشفيات تعج بالمنكرات مما يتعلق بقضايا الاختلاط والتبرج وربما أيضًا المساس أو التحرش، أو ربما ما هو أعظم من ذلك؛ لأن ذلك الجانب غيب، وكأنهم أرادوا سلامة الأبدان، وأما سلامة الأعراض وكذلك الأخلاق فإن هذا جانب مغيب، وهذا إبطال لشريعة الله سبحانه وتعالى التي شرعها لجميع الملل كما تقدمت الإشارة إليه في شريعة يوسف، وشريعة موسى، وشريعة محمد عليه الصلاة والسلام، وهذه الشريعة أنه ينبغي أن يحضر في ذلك معرفة الدنيا والأمانة الحاضرة في قلب الإنسان من مراقبة الله جل وعلا والخوف منه.