قَبْل الإِْسْلاَمِ، فَأَبْطَلَهَا الإِْسْلاَمُ، وَحَرَّمَ الْعَصَبِيَّةَ، وَالتَّنَاصُرَ عَلَى الظُّلْمِ.
وَقَدْ جَاءَ فِي الْخَبَرِ عَنْ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: انْصُرْ أَخَاكَ ظَالِمًا أَوْ مَظْلُومًا، فَقَال رَجُلٌ: يَا رَسُول اللَّهِ أَنْصُرُهُ إِذَا كَانَ مَظْلُومًا، أَفَرَأَيْتَ إِذَا كَانَ ظَالِمًا كَيْفَ أَنْصُرُهُ؟ فَقَال: تَحْجِزُهُ أَوْ تَمْنَعُهُ مِنَ الظُّلْمِ فَإِنَّ ذَلِكَ نَصْرُهُ. (1)
وَجَعَل الْمُنَاصَرَةَ بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْحَقِّ، قَال تَعَالَى: {وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ} (2) وَعَدَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مِيتَةَ الْمُتَعَصِّبِ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً، فَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَال: قَال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ خَرَجَ مِنَ الطَّاعَةِ، وَفَارَقَ الْجَمَاعَةَ فَمَاتَ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً، وَمَنْ قَاتَل تَحْتَ رَايَةٍ عِمِّيَّةٍ يَغْضَبُ لِعَصَبَةٍ أَوْ يَدْعُو إِلَى عَصَبَةٍ أَوْ يَنْصُرُ عَصَبَةً فَقُتِل فَقِتْلَةٌ جَاهِلِيَّةٌ (3) .
كَمَا أَبْطَل الإِْسْلاَمُ التَّفَاخُرَ بِالآْبَاءِ وَمَآثِرِ الأَْجْدَادِ، قَال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَيَنْتَهِيَنَّ أَقْوَامٌ
(1) حديث:"انصر أخاك ظالمًا أو مظلومًا. . .". أخرجه البخاري (فتح الباري 12 / 323) ، ومسلم (4 / 1998) من حديث أنس بن مالك.
(2) سورة التوبة / 71.
(3) حديث:"من خرج من الطاعة. . .". أخرجه مسلم (3 / 1476 - 1477) من حديث أبي هريرة.