فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 18769 من 31949

الصَّحِيحِ - بِوَاحِدٍ؛ لأَِنَّ الْعَدَدَ لَمْ يُشْتَرَطْ فِي قَبُول الْخَبَرِ، فَلَمْ يُشْتَرَطْ فِي جَرْحِ رَاوِيهِ أَوْ تَعْدِيلِهِ، وَقِيل: لاَ بُدَّ مِنَ اثْنَيْنِ كَمَا فِي الشَّهَادَةِ (1) .

وَالْجَرْحُ وَالتَّعْدِيل إِنِ اجْتَمَعَا فِي شَخْصٍ فَالصَّحِيحُ أَنَّ الْجَرْحَ مُقَدَّمٌ عَلَى التَّعْدِيل؛ لأَِنَّ الْمُعَدِّل يُخْبِرُ عَمَّا ظَهَرَ مِنْ حَالِهِ، وَالْجَارِحَ يُخْبِرُ عَنْ بَاطِنٍ خَفِيَ عَلَى الْمُعَدِّل؛ وَلأَِنَّ الْجَارِحَ يَقُول: رَأَيْتُهُ يَفْعَل كَذَا وَكَذَا، وَالْمُعَدِّل مُسْتَنَدُهُ أَنَّهُ لَمْ يَرَهُ يَفْعَل كَذَا وَكَذَا، سَوَاءٌ كَانُوا مُتَسَاوِينَ أَوْ كَانَ عَدَدُ الْمُعَدِّلِينَ أَكْثَرَ.

وَقِيل إِنْ كَانَ عَدَدُ الْمُعَدِّلِينَ أَكْثَرَ فَالتَّعْدِيل أَوْلَى.

وَرُوِيَ عَنْ بَعْضِ الْمَالِكِيَّةِ قَوْلُهُمْ: إِذَا كَانَ الْجَارِحُونَ وَالْمُعَدِّلُونَ مُتَسَاوِينَ يُنْظَرُ أَيُّهُمَا أَعْدَل فَيُرَجَّحُ جَانِبُهُمْ سَوَاءٌ أَكَانَ ذَلِكَ فِي التَّعْدِيل أَمْ فِي التَّجْرِيحِ.

وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي قَبُول رِوَايَةِ الْمُبْتَدِعِ الَّذِي لاَ يَكْفُرُ فِي بِدْعَتِهِ. فَمِنْهُمْ مَنْ رَدَّ رِوَايَتَهُ مُطْلَقًا؛ لأَِنَّهُ فَاسِقٌ بِبِدْعَتِهِ، وَكَمَا اسْتَوَى فِي الْكُفْرِ الْمُتَأَوِّل وَغَيْرُ الْمُتَأَوِّل، يَسْتَوِي فِي الْفِسْقِ الْمُتَأَوِّل وَغَيْرُ الْمُتَأَوِّل،

وَمِنْهُمْ مَنْ قَبِل رِوَايَتَهُ إِذَا لَمْ يَكُنْ مِمَّنْ

(1) مقدمة ابن الصلاح ص94، تدريب الراوي ص197، جواهر الإكليل 2 / 234، المغني لابن قدامة 9 / 63، 67، 68، 69.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت