فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 18557 من 31949

وَقَالُوا: وَرَدَتْ أَحَادِيثُ صَحِيحَةٌ، فِي الصَّوْمِ، وَالْحَجِّ، وَالدُّعَاءِ، وَالاِسْتِغْفَارِ وَهِيَ: عِبَادَاتٌ بَدَنِيَّةٌ، وَقَدْ أَوْصَل اللَّهُ نَفْعَهَا إِلَى الْمَيِّتِ، وَكَذَلِكَ مَا سِوَاهَا، مَعَ مَا رُوِيَ فِي التِّلاَوَةِ (1) .

وَقَال الإِْمَامُ الشَّافِعِيُّ: مَا عَدَا الصَّدَقَةَ، وَنَحْوَهَا مِمَّا يَقْبَل النِّيَابَةَ كَالدُّعَاءِ، وَالاِسْتِغْفَارِ، لاَ يُفْعَل عَنِ الْمَيِّتِ كَالصَّلاَةِ عَنْهُ قَضَاءً، أَوْ غَيْرِهَا، وَقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَأَنْ لَيْسَ لِلإِْنْسَانِ إِلاَّ مَا سَعَى} (2) هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ عَنِ الإِْمَامِ وَهُوَ مَذْهَبُ الْمَالِكِيَّةِ.

وَلَكِنَّ الْمُتَأَخِّرِينَ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ ذَهَبُوا إِلَى أَنَّ ثَوَابَ الْقِرَاءَةِ يَصِل إِلَى الْمَيِّتِ وَحَكَى النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ وَالأَْذْكَارِ وَجْهًا أَنَّ ثَوَابَ الْقِرَاءَةِ يَصِل إِلَى الْمَيِّتِ.

وَاخْتَارَهُ جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ مِنْهُمُ ابْنُ الصَّلاَحِ وَالْمُحِبُّ الطَّبَرِيُّ، وَصَاحِبُ الذَّخَائِرِ، وَعَلَيْهِ عَمَل النَّاسِ (3) ، وَمَا رَأَى الْمُسْلِمُونَ حَسَنًا فَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ حَسَنٌ (4) .

(1) المصادر السابقة.

(2) سورة النجم / 39.

(3) المصادر السابقة، مغني المحتاج 3 / 69، القليوبي 3 / 175 / 176، جواهرالإكليل 1 / 163.

(4) حديث:"ما رأى المسلمون حسنا. . .". أخرجه أحمد (1 / 389) من قول ابن مسعود موقوفا عليه، وحسنه السخاوي في المقاصد الحسنة (ص367) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت