فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 17667 من 31949

الضَّوَال حِفْظٌ لَهَا عَنِ الْهَلاَكِ، وَلاَ يَلْزَمُ الإِْمَامَ تَعْرِيفُهَا، لأَِنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ لَمْ يَكُنْ يُعَرِّفُ الضَّوَال، وَمَنْ كَانَتْ لَهُ ضَالَّةٌ فَإِنَّهُ يَجِيءُ إِلَى مَوْضِعِ الضَّوَال، فَإِذَا عَرَفَ ضَالَّتَهُ أَقَامَ الْبَيِّنَةَ وَأَخَذَهَا، لَكِنْ قَال السُّبْكِيُّ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ: إِنْ لَمْ يُخْشَ عَلَى الضَّالَّةِ الضَّيَاعُ فَلاَ يَتَعَرَّضُ لَهَا وَلِيُّ الأَْمْرِ، بَل جَزَمَ الأَْذْرَعِيُّ بِتَرْكِهَا عِنْدَ اكْتِفَائِهَا بِالرَّعْيِ وَالأَْمْنِ عَلَيْهَا.

كَمَا أَجَازَ الشَّافِعِيَّةُ فِي الأَْصَحِّ لِغَيْرِ وَلِيِّ الأَْمْرِ أَخْذَهَا لِلْحِفْظِ لِرَبِّهَا إِذَا خَشَى عَلَيْهَا مِنْ أَخْذِ خَائِنٍ، فَإِذَا أَمِنَ عَلَيْهَا امْتَنَعَ أَخْذُهَا قَطْعًا، فَإِذَا أَخَذَهَا ضَمِنَهَا لِرَبِّهَا، وَلاَ يَبْرَأُ إِلاَّ بِرَدِّهَا لِلْحَاكِمِ، لَكِنْ هَذَا إِذَا لَمْ يَعْرِفْ صَاحِبَهَا، وَإِلاَّ جَازَ لَهُ أَخْذُهَا، وَتَكُونُ أَمَانَةً فِي يَدِهِ.

أَمَّا زَمَنُ النَّهْبِ وَالْفَسَادِ فَيَجُوزُ الْتِقَاطُهَا لِلتَّمَلُّكِ فِي الصَّحْرَاءِ وَغَيْرِهَا.

وَيَضْمَنُ كَذَلِكَ - عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ - مَنْ أَخَذَ مَا حُرِّمَ الْتِقَاطُهُ مِنَ الضَّوَال إِنْ تَلِفَ أَوْ نَقَصَ، لِعَدَمِ إِذْنِ الشَّارِعِ فِيهِ، فَإِنْ كَتَمَهُ عَنْ رَبِّهِ ثُمَّ ثَبَتَ بِإِقْرَارٍ أَوْ بَيِّنَةٍ فَتَلِفَ فَعَلَيْهِ قِيمَتُهُ مَرَّتَيْنِ لِرَبِّهِ نَصًّا، لِحَدِيثِ: وَفِي الضَّالَّةِ الْمَكْتُومَةِ غَرَامَتُهَا وَمِثْلُهَا مَعَهَا (1)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت