يَلِيَ السَّمَاءَ عَلَى صُورَةِ النَّابِذِ لِلشَّيْءِ.
وَالدَّلِيل عَلَى أَنَّ الْيَدَيْنِ تَكُونُ حَذْوَ الْمَنْكِبَيْنِ فِي الرَّفْعِ مَا فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ:"مِنْ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ إِذَا افْتَتَحَ الصَّلاَةَ (1) ."
وَالدَّلِيل عَلَى أَنَّهَا تَكُونُ حَذْوَ الصَّدْرِ مَا فِي حَدِيثِ وَائِل بْنِ حُجْرٍ قَال: رَأَيْتُ أَصْحَابَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَرْفَعُونَ أَيْدِيَهُمْ إِلَى صُدُورِهِمْ فِي افْتِتَاحِ الصَّلاَةِ (2) وَالدَّلِيل عَلَى كَوْنِهَا حَذْوَ الأُْذُنَيْنِ حَدِيثُ مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى حَاذَى بِهِمَا أُذُنَيْهِ (3) وَهَذَا فِي رَفْعِ الرَّجُل، أَمَّا الْمَرْأَةُ فَدُونَ ذَلِكَ إِجْمَاعًا عِنْدَهُمْ، قَالُوا: وَيُسْتَحَبُّ كَشْفُهُمَا عِنْدَ الإِْحْرَامِ وَإِرْسَالُهُمَا بِوَقَارٍ فَلاَ يَدْفَعُ بِهِمَا أَمَامَهُ.
وَرَفْعُ الْيَدَيْنِ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ مِنَ الْفَضَائِل عَلَى الْمُعْتَمَدِ وَلَيْسَ مِنَ السُّنَنِ.
60 -وَعِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ يَكُونُ الرَّفْعُ حَذْوَ الْمَنْكِبَيْنِ؛ لِحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا
(1) حديث ابن عمر:"أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يرفع يديه. . .". تقدم ف (56) .
(2) حديث وائل بن حجر:"رأيت أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم رفعوا أيديهم إلي صدورهم". أخرجه بمعناه أبو داود (1 / 466 - تحقيق عزت عبيد دعاس) .
(3) حديث:"أن النبي صلى الله عليه وسلم رفع يديه حتى حاذى بهما أذنيه". أخرجه مسلم (1 / 292 - ط الحلبي) .