فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 16508 من 31949

فَفِي تَعْرِيفِ الْحَنَفِيَّةِ زِيَادَةُ قَيْدٍ، إِذْ هِيَ عِنْدَهُمْ: مُوَافَقَةُ أَمْرِ الشَّارِعِ عَلَى وَجْهٍ يَنْدَفِعُ بِهِ الْقَضَاءُ.

وَفِي الْمُعَامَلاَتِ تَرَتُّبُ أَثَرِهَا وَهُوَ مَا شُرِعَتْ مِنْ أَجْلِهِ، كَحِل الاِنْتِفَاعِ فِي عَقْدِ الْبَيْعِ، وَالاِسْتِمْتَاعِ فِي عَقْدِ النِّكَاحِ.

وَتَظْهَرُ ثَمَرَةُ الْخِلاَفِ بَيْنَ التَّعْرِيفَيْنِ فِيمَنْ صَلَّى ظَانًّا أَنَّهُ مُتَطَهِّرٌ، ثُمَّ تَبَيَّنَ أَنَّهُ مُحْدِثٌ، فَتَكُونُ صَلاَتُهُ صَحِيحَةً عِنْدَ الْجُمْهُورِ؛ لأَِنَّهُ وَافَقَ الأَْمْرَ الْمُتَوَجَّهَ عَلَيْهِ فِي الْحَال، وَأَمَّا الْقَضَاءُ فَوُجُوبُهُ بِأَمْرٍ مُتَجَدِّدٍ، فَلاَ يُشْتَقُّ مِنْهُ اسْمُ الصِّحَّةِ وَتَكُونُ هَذِهِ الصَّلاَةُ غَيْرَ صَحِيحَةٍ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ لِعَدَمِ انْدِفَاعِ الْقَضَاءِ.

وَوَجْهُ قَوْلِهِمْ إِنَّ الصِّحَّةَ لاَ تَتَحَقَّقُ إِلاَّ بِتَحْقِيقِ الْمَقْصُودِ الدُّنْيَوِيِّ مِنَ التَّكْلِيفِ وَهُوَ فِي الْعِبَادَاتِ تَفْرِيغُ الذِّمَّةِ، وَفِي الْمُعَامَلاَتِ بِتَحْقِيقِ الأَْغْرَاضِ الْمُتَرَتِّبَةِ عَلَى الْعُقُودِ، وَالْفُسُوخِ، كَمِلْكِ الرَّقَبَةِ فِي الْبَيْعِ، وَمِلْكِ الْمُتْعَةِ فِي النِّكَاحِ، وَمِلْكِ الْمَنْفَعَةِ فِي الإِْجَارَةِ، وَالْبَيْنُونَةِ فِي الطَّلاَقِ.

وَمَا لَمْ يُوصَل إِلَى الْمَقَاصِدِ الدُّنْيَوِيَّةِ يُسَمَّى بُطْلاَنًا وَفَسَادًا.

وَعِنْدَ الْفُقَهَاءِ: الصَّحِيحُ فِي الْعِبَادَاتِ وَالْمُعَامَلاَتِ مَا اجْتَمَعَ أَرْكَانُهُ وَشَرَائِطُهُ حَتَّى يَكُونَ مُعْتَبَرًا فِي حَقِّ الْحُكْمِ (1)

(1) المستصفى 1 / 94 - 95، مسلم الثبوت (مع المستصفى) 1 / 120 - 121، تيسير التحرير 2 / 234 - 235، جمع الجوامع بحاشية العطار 1 / 140 - 142، التلويح على التوضيح 2 / 122 - 123، التعريفات 132.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت