ومع تكرر هذه المزالق التي سقط فيها الشيخ راشد كان لا بد من التصدي لهذا السقوط الشنيع، ومحاولة إيقافه على الأقل إن صعبت إعادته إلى جادته الأولى - على ما فيها -.
لهذا فقد أحببت أن أبين للناصحين من أبناء الإسلام التدرجات الفكرية التي مر بها الشيخ إلى أن استقر على حاله الحاضر، مع ذكر أهم الأسباب التي قادته لهذا التدرج. ثم أوجز أهم الانحرافات التي وقع فيها الشيخ وجانب الصواب، لعل ناصحًا أمينًا يكون عونًا له ليتدارك زلله في مستقبل عمره، ويعود إلى صراط الله المستقيم قبل أن تتفرق به سُبل الضلال، وتتمكن من قبله الأهواء والشبهات، فيقال له بعدها {وحيل بينهم وبين ما يشتهون} .
ولعل (بعض الدعاة) - هداهم الله - يتنبهون إلى خطورة مسلك (التدرج) الذي يسيرون فيه، والذي يتعاظم انحرافًا بصاحبه وهو لا يشعر، بل يسول له الشيطان بأنه على الجادة وغيره (المتعنت) أو (المتشدد) ! وما درى المسكين بمكر الشيطان به، حيث (درّجه) في خطواته التي حذر الله من اتباعها بقوله {يا أيها الذين آمنوا لا تتبعوا خطوات الشيطان} .
أسأل الله أن يوفقني والشيخ الغنُّوشي وسائر المسلمين إلى اتباع الحق والثبات عليه إلى أن نلقاه غير مبدلين ولا مفتونين. وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
المؤلف
سليمان الخراشي
الرياض ص. ب 522
الرمز 11321