الملوك والأمراء أو الشيوخ أو العلماء أو التجار أو الصناع أو الجند أو غيرهم فهو داخلٌ في قوله سبحانه: (وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلاَ يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللّهِ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ*يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هَذَا مَا كَنَزْتُمْ لأَنفُسِكُمْ فَذُوقُوا مَا كُنتُمْ تَكْنِزُونَ) .
وكان النبي صلى الله عليه وسلم يحضّ المسلمين على الإنفاق في سبيل الله حتى إنه في غزوة تبوك حضّهم وكان المسلمون في حاجة شديدة فجاء عثمان ابن عفان بألف راحلة من ماله في سبيل الله بأحلاسها وأقتابها وأعوزت خمسين راحلة فكمّلها بخمسين فرسًا, فقال النبي صلى الله عليه وسلّم له:"ما ضرّ عثمانُ ما فعل بعد اليوم".
فالواجب علينا أمّتنا الحبيبة أن نستشعر هذا دائمًا ونسعى بِجدّ في الجهاد بالمال أداءً للفرض وطلبًا للأجر ومشاركةً في الجهاد ونكايةً في أعدائه.
ولأهمية الجهاد بالمال أمر الله تعالى به وحثّ وحرّض المؤمنين عليه في كثيرٍ من آيات القرآن الكريم ومنها قوله تعالى: (وَأَنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللّهِ وَلاَ تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوَا إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ) .
وقال تعال: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنجِيكُم مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ*تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ*يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَيُدْخِلْكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ*وَأُخْرَى تُحِبُّونَهَا نَصْرٌ مِّنَ اللَّهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ) .
وقال سبحانه وتعالى: (مَّثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنبُلَةٍ مِّئَةُ حَبَّةٍ وَاللّهُ يُضَاعِفُ لِمَن يَشَاءُ وَاللّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ) .
وقال صلى الله عليه وسلّم:"جاهدوا المشركين بأموالكم وأنفسكم وألسنتكم".