توضيح من الشيخ مصطفى أبي اليزيد حول كلامٍ له متعلق بحماس
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن والاه ..
فتوضيحًا لإخواننا وإزالةً للبس وبيانًا لوجه العبارة التي وقعت في كلامي في شأن حركة حماس ومجاهدي حماس، في اللقاء المسجل مع صحفي قناة الجزيرة أحمد زيدان، أقول: إننا قد ركزنا مرارًا على توضيح الفرق بين حماس كحزبٍ وتنظيم له فكره ومنهجه المعروف وله مواقفه السياسية المحددة، وبيّنا في مناسبات كثيرة موقفنا منه وما لنا عليه من المؤاخذات، وبين المجاهدين في فلسطين من حماس ومن غيرها، ممن لا يتحمّلون بالضرورة وزر فساد التنظيم وقياداته ومواقفه السياسية، وهؤلاء أيضا على درجات من حيث الاستقامة وصحة المنهج والفكر.
وقد ذكر الشيخ أيمن حفظه الله هذا المعنى في أكثر من مناسبة كما في لقائه المفتوح:"أني قد فرقت دائمًا في كلماتي بين القادة السياسيين لحماسٍ وبين مجاهدي حماسٍ وسائر المجاهدين في فلسطين، فقادة حماسٍ انتقدتهم ولازلت أنتقدهم، طالما التزموا بالدستور الفلسطيني العلماني، وطالما لم يعلنوا تخليهم عن اتفاق مكة، أما مجاهدو حماسٍ وسائر المجاهدين في فلسطين فقد أيدتهم ولازلت أؤيدهم، وأدعو الأمة لمساندتهم وخاصةً قبائل سيناء".
وعليه أحسب أن رأينا وموقفنا من تنظيم حماس واضحٌ جليّ؛ إن حماس قد ارتكبت طامات ومخالفات شرعية عظيمة، وقد سبق للعبد الفقير -على سبيل المثال- أن نصحهم في ترك هذه المخالفات قبل سنتين في اللقاء الأول لي مع مؤسسة السحاب في ربيع الآخر 1428هـ حيث قلت:"ننصحهم بالرجوع عن دخول المجالس الشركية والرجوع عن التزام واحترام القرارات الدولية والعربية وألا يضعوا أيديهم في أيدي العملاء الخونة والمرتدين في السلطة الفلسطينية وألا يظهروا ولاءًا ولا احترامًا لزعامات الأنظمة المرتدة، وعليهم أن يصححوا عقيدة الولاء والبراء ولا يتنازلوا عن تطبيق الشريعة الإسلامية مقابل مصالح مزعومة"، فموقفنا واضحٌ والحمد لله، كيف وحماس تحارِبُ في غزةَ ما تسميه بفكر القاعدة.