الصفحة 179 من 220

في رثاء الشيخ أبي اليزيد .. رحم الله الموكب الفريد

بقلم. رضوان

بسم الله الرحمن الرحيم وصل اللهم على سيدنا محمد وآله وصحبه أجمعين

لا ضير أن يحجم القلم وتقصر الهمم عن ذكر محاسن الجبل الأشم الشيخ المجاهد أبي اليزيد رحمه الله وموكبه رحمة واسعة وتقبلهم في الشهداء كيف لا وهو الذي أقدم حين أحجم الناس وأيقن بنصر الله حين ظن الناس بالله الظنون وكتب بمداد دمه لأمته عزا لا تمحيه السنون فلله درك شيخنا وإمامنا قد أتعبت من جاء بعدك من المجاهدين.

شيخنا وإمامنا نودعكم والعين ملء جفنها الدمع والقلب يعصره الأسى ولا نقول إلا ما يرضي ربنا وإنا لفراقكم يا أبا اليزيد لمحزونون ولكنه حزن علينا أكبر منه عليكم فنحن المحرومون حقا لأننا لم نلقاكم ولم نثن ركبنا بين أيديكم لنأخذ عنكم دروسا في الصبر واليقين ونحفظ منكم معاني العزة والاستعلاء الإيماني على الجاهلية المتزينة بمساحيق حطام الدنيا الزائل والباطل المنتفش وراء ترسانته العسكرية ونرتل على مسامعكم (هَذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ) و (حَسْبُنَا اللّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ) مع تطبيق عملي تحت أزيز الطائرات ودوي القنابل وزخات رصاص هبل العصر وأحذيته البالية من بني جلدتنا.

شيخنا وإمامنا نعتذر لكم عن ذنوبنا إذ أخرتنا عن تسلق سلم درجاتكم ونعتذر لكم عن همتنا إذ قصرت بنا عن التحليق في عليائكم وذلك محض فضل الله عليكم إذ حرمنا بعدله وأعطاكم بفضله (تَاللّهِ لَقَدْ آثَرَكَ اللّهُ عَلَيْنَا وَإِن كُنَّا لَخَاطِئِينَ) فرحمكم الله رحمة واسعة ورفع درجاتكم في عليين.

شيخنا وإمامنا لئن قتلت وفارقتنا فإن كلماتك قد سطرت لنا طريق العز من بعدك فلن نقيل ولن نستقيل حتى نثأر لقتلانا وأسرانا وننيخ خيلنا تحت أسوار البيت الأبيض والداون ستريت والإليزيه والكريملين بعز عزيز أو بذل ذليل عزا يعز الله به الإسلام وذلا يذل الله به الكفر رغم أنف الكافرين والمنافقين والمخذلين المرجفين أو نذوق مما ذقتم فرحين مستبشرين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت