الصفحة 166 من 220

تحية وفاء, وتهنئة ورثاء إلى الشيخ الشهيد بإذن الله مصطفى أبو اليزيد

20 جمادي الآخر1431 الموافق

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على المبعوث بالسيف رحمةً للعالمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:

يقول الله تعالى: (وكأين من نبيٍ قاتل معه ربيون كثير فما وهنوا لما أصابهم في سبيل الله وما ضعفوا وما استكانوا والله يحب الصابرين) [آل عمران 146]

مزيدًا من التضحيات، مزيدًا من الدماء الطاهرة الصادقة الزكية، مزيدًا من الشهداء لك يا راية التوحيد، فرغم أن كل شهيد وكل قائد يمضي إلى الله يأخذ جزءًا من قلوبنا معه إلا أن قدر الله بأن يُحيي موت القادة الأمم، وأن تُبنى بمقتلهم القمم، هؤلاء القادة، هم السادة الذين نصروا بدمائهم مبادئهم.

ففي القتلى لأجيال حياة *** وللأسرى فدى لهم وعتق

ولذلك فإن التضحيات مهما جلت، والتكاليف مهما غلت، بأن ارتوت الأرض دماءً فهذا كله لا يمكن أن يُقاس بالنتائج الطيبة والثمار الناضجة التي تقطفها الأجيال من بعدهم بأن تُحكم بشرع الله وتتفيئ في ظلاله فتختفي في مجتمعاتهم الرذيلة، ويتوارى الفساد، وتخرج الأرض ببركاتها وتصب السماء خيراتها وينعم الأبناء بعزة الإسلام.

ولئن رحل الشيخ مصطفى أبو اليزيد فلقد ترك من وراءه جيلًا كلهم من أمثاله وأمثال أبي مصعب الزرقاوي وأبو عمر البغدادي وأبو حمزة المهاجر وأبو الليث الليبي ويوسف العييري ممن سيجعلون حياة عدوهم جحيما لا يُطاق ويرسلونهم بعد ذلك إلى الجحيم الأبدي هناك حيث الحساب عند رب العالمين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت