الصفحة 67 من 220

الصبر والثبات رغم متانة العلاقات

فعلى المجاهد أن يصبر ويثبت ويمضي في طريقه محاولا أن يُفهمهم ويُقنعهم ويسترضي والديه، ولكن لا يلتفت إلى الوراء؛ فلا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، وليكن ذلك الرجل الذي حكى عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم واستحق الجنة بصبره وثباته ومعصيته للشيطان؛ قال صلى الله عليه وسلم:"إنّ الشيطان قعد لابن آدم بأطرقه، فقعد له بطريق الإسلام فقال: أتسلم وتترك دينك ودين آبائك؟ فعصاه وأسلم، ثم قعد له بطريق الهجرة فقال: أتهاجر أتدع أرضك وسماءك؟ فعصاه وهاجر، ثم قعد له بطريق الجهاد فقال: أتجاهد وهو تلف النفس والمال فتقاتل فتقتل فتنكح نساؤك ويقسم مالك؟ فعصاه وجاهد، -قال رسول الله صلى الله عليه وسلم- فمن فعل ذلك فمات كان حقًا على الله أن يدخله الجنة"رواه النسائي وإسناده صحيح.

ثم تأتي المرحلة التالية من مراحل صبر المجاهد بعد أن ييسر له الله الطريق ويوفقه للالتحاق بركب الجهاد وجماعة المجاهدين، فلابد له من الصبر في أوقات الإعداد والتدريب ولو طالت أو طال انتظارها، لأن الإعداد واجب؛ قال الله تعالى: (وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدْوَّ اللهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِن دُونِهِمْ لاَ تَعْلَمُونَهُمُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنفِقُوا مِن شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنتُمْ لاَ تُظْلَمُونَ) ، ولأن الأعداء يرهبهم ويخيفهم تدريب شباب أمة الإسلام على السلاح وإعدادهم بقوة الإيمان، ولهذا فهم يسعون بكل جهدهم للقضاء على أي مكان أو مركز للتدريب، ولذا فإن قادة المجاهدين يضطرون لتغيير تكتيكاتهم التدريبية وأماكن تواجد المجاهدين المتدربين؛ وقد يؤدي ذلك إلى توقف التدريب لفترات مما يطيل فترات التدريب، فيلزم الصبر.

الصبر على الرباط وحسن الإعداد

وصحيح أنّ المجاهدين الجدد يكونون في غاية الشوق لمنازلة الأعداء و الانتقام لدينهم ومقدساتهم وأعراضهم، ولكن لابد من الإعداد الجيد الذي يمكنهم من النيل من أعداء الله و الانتقام منهم، ولقد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت