الصفحة 50 من 220

لقد رضخت حكومة باكستان لمطالب أمريكا والهند, وهدفهما معلوم لكل مسلم في باكستان: خنق أي صوت يدعو للجهاد في باكستان, ومحاربة التعليم الديني بل وأي توجه إسلامي في باكستان, وتحويل الحكومة الباكستانية لدولة بوليسية علمانية تحارب الإسلام والجهاد وتطارد المسلمين والمجاهدين.

لقد قامت باكستان لأن المسلمين في شبه القارة الهندية أدركوا أنهم لا يمكن أن يعيشوا في دولةٍ واحدةٍ مع غير المسلمين من الهندوسيين الذين ارتكبوا أبشع الجرائم في حق المسلمين.

وإنهم - أي المسلمين والهندوس- ينتمون لعقيدتين مختلفتين لا تقبلان التعايش في كيان سياسي وحدود جغرافية واحدة أي أن باكستان كان مفروضًا أن تحيي عقيدة البراءة من الكافرين تحقيقًا لقول الحق تبارك وتعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَتُرِيدُونَ أَنْ تَجْعَلُوا لِلَّهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَانًا مُبِينًا) وتحقيقًا لقول الحق سبحانه وتعالى: (لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُولَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِين َفِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُولَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُون) .

فهل حققت باكستان ذلك أم أنها قد صارت أقوى حليفٍ لأمريكا الصليبية في حربها على المسلمين في أفغانستان وباكستان؟ فإذا كانت باكستان التي قامت لتحقيق معنى (لا إله إلا الله) وموالاة المؤمنين والبراءة من الكافرين لم تحقق بعد ستين عامًا أيًا من ذلك فهي لا تحكم بالشريعة ولا تتحاكم إليها ولا تجعلها الحاكمية التي لا تعلوها حاكمية , ولا هي تدافع عن المسلمين بل تقتلهم وتدمر ممتلكاتهم, ولا هي تتبرأ من الكافرين بل تعينهم بكل ما تستطيع ضد المسلمين, ألا يدعونا كل ذلك للتوقف ومراجعة كل الأوضاع القائمة وطرق علاجها؟ وهل بقي بعد كل ذلك شيء مما يسمى نظرية باكستان؟

والدواء الرباني والحل الإلهي الذي أمرنا به القرآن الكريم لدفع الغزاة المحتلين لديارنا ولتطهيرها من عملائهم هو الجهاد في سبيل الله , يقول الحق تبارك وتعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَالَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ أَرَضِيتُمْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الْآخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ * إِلَّا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَيَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلَا تَضُرُّوهُ شَيْئًا وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت