الصفحة 49 من 220

أي أن باكستان كان مفروضًا عليها أن تحيي عقيدة الولاء للمؤمنين تحقيقًا لقول الحق تبارك وتعالى: (وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَامُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ) .

وكان مفروضًا بناءً على ذلك من باكستان أن توحد بين المسلمين في شبه القارة سواء كانوا في شرق الهند بنجلاديش حاليًا, أو غرب الهند باكستان حاليًا, وبين أقوامها المختلفة من بنجاب وبشتون وسنود وبلوش تحت راية التوحيد , وكذلك إحياء الأخوة الإسلامية بين مسلمي شبه القارة الهندية وإخوانهم في سائر ديار الإسلام, فهل هذا هو حال باكستان اليوم؟ هل حكومة باكستان دولةٌ تحافظ على أرواح المسلمين وعزتهم وحرماتهم وأموالهم؟ أم هي دولة تقتل المسلمين في أفغانستان وباكستان؟ و تطاردهم و تعذبهم وتسجنهم وترحلهم لسجون الصليبيين ومراكز تعذيبهم لترضي سيد البيت الأبيض كبير مجرمي الحرب الصليبية ضد الإسلام والمسلمين.

هل باكستان تعين المسلمين في كشمير على التحرر من الطغيان الهندي؟ أم يصف رئيسها اللص المجاهدين في كشمير بالإرهابيين؟ وهل باكستان تدعم المجاهدين في كشمير أم تخنق وتحاصر تنظيماتهم وتغلقها و تجمد نشاطها وتعتقل أعضاءها؟ وهل باكستان تمنع الهند من العدوان على عزة المسلمين أم هي التي تقبل بإرسال مدير أهم جهاز استخبارات لديها ليتلقى التوجيهات ويقدم المعلومات لأجهزة الأمن الهندية؟ أي مذلة هذه؟! هل هناك دولة ذات سيادة تقبل أن ترسل أهم مسؤول أمني لديها لعدوها الرئيسي ليعينه ويقدم له المعلومات ثم تقبل بإغلاق مكاتب المنظمات الجهادية والدعوية إرضاءً للغطرسة الهندية؟! أي خضوع وخنوع هذا؟!

هل باكستان دولة مستقلة ذات سيادة أم أنها عادت تابعة للهند كما كانت قبل ستين عامًا؟

أليست حكومة باكستان هي التي تفتح مجالها الجوي في مناطق القبائل الأبية للطائرات الجاسوسية الأمريكية بل وتمدهم بالمعلومات لتقصف وتقتل وتدمر شعب ومجاهدي القبائل وإخوانهم المجاهدين المهاجرين؟ فهل هذه دولة ذات سيادة أم إنها العمالة والخيانة والذلة والمهانة؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت