الصفحة 38 من 220

أما لله والإسلام حقٌ *** يدافع عنه شبانٌ وشيب

فقل لذوي الكرامة حيث كانوا *** أجيبوا الله ويحكم أجيبوا

إنّ أهل الكفر قد نفروا إلى قتالكم من أماكن بعيدة من أجل دينهم الباطل ويُقتلون ويُجرحون من أجل النار, فأهل الإسلام أولى بالنفير والصبر لأنهم يقاتلون في سبيل الله ويُقتلون من أجل الجنة, (الَّذِينَ آمَنُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ فَقَاتِلُوا أَوْلِيَاءَ الشَّيْطَانِ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا) .

وإننا نوجه نداءً خاصا للعلماء وطلبة العلم فنقول لهم: يا إخواننا إنكم إنما تتعلمون لتعملوا فمنفعة العلم بالعمل ويبقى العلم مكنونًا في ذهن صاحبه صورًا لا يدرك حقيقته وحلاوته حتى يعمل بها, قال بعض السلف رحمهم الله:"هتف العلم بالعمل فإن أجابه وإلا ارتحل".

وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم سيد المجاهدين بنفسه وماله ولسانه جاهد في الله حق جهاده حتى أتاه اليقين, وأنتم حفظكم الله ورثة الأنبياء علمًا وعملًا وسادة الناس وقدوتهم فقوموا مقام الأنبياء وجاهدوا في الله حق جهاده, وانظروا إلى علمائنا السابقين كمثل ابن المبارك وابن تيمية وابن النحاس وغيرهم كثير كيف قاموا بالجهاد بأنفسهم فرفع الله ذِكرهم.

وساحات الجهاد بأمس الحاجة إلى علمكم فدونكم هذه الأبواب مفتّحة تجمعون فيها بين فضيلة التعليم والجهاد, يرفع الله قدركم في الدنيا والآخرة.

ونوجه نداءً لأصحاب التخصصات كالأطباء ومهندسي الالكترونيات لحاجة المجاهدين الماسة إليهم فإن المعركة تحتاج إلى تضافر الخبرات والجهود, وندعو الآباء والأمهات أن لا يكونوا حائلا بين أبنائهم وبين الجنة وليقدموا فلذات أكبادهم في سبيل الله, فإن ديننا أغلى من أنفسنا, ودفع الأبناء وبذل الأولاد في سبيل الله علامة واضحة على البر والصلاح, قال الله تعالى: (لَن تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ وَمَا تُنفِقُوا مِن شَيْءٍ فَإِنَّ اللّهَ بِهِ عَلِيمٌ) , كيف والحال أنه ينبغي للأب أن يخرج هو بنفسه ليكون قدوة لبنيه كما قال الله تعالى: (انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت