وإن اختلفوا في من يسبق بجهاده إلى الجنة فليقترعوا -أي الآباء والأبناء- ومالهم لا يقترعون فإنها الجنة والدرجات العلى والنعيم المقيم.
وكذلك نقول للزوجات المسلمات لا تكن حائلًا بين أزواجكن وبين الجنة, فإن المرأة الصالحة التي تحب زوجها هي التي تحب له دخول الجنة والنجاة من النار, بل هي التي تقول له وقد علمت أن الإسلام يدعوه والأمة تحتاج إليه خذ ذهبي ومالي وجاهد به في سبيل الله ولقاؤنا في الجنة إن شاء الله, وهؤلاء الأبناء والأزواج إذا جاهدوا وقُتِلوا فإنما يجاهدون ويُقتلون من أجلكم ولرفعة درجاتكم في الجنة
قال الله تعالى: (جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَالمَلاَئِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِم مِّن كُلِّ بَابٍ سَلاَمٌ عَلَيْكُم بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ) .
ولتقدم كل قبيلة وعائلة أحسن رجالها وأشجع أبطالها كما قدمت قبيلة بني حسن البطل المقدام والليث الهمام الأمير أبا مصعب الزرقاوي رحمه الله تعالى, كما قال فيهم الشاعر:
بنو حسنٍ سما لهمُ فخارٌ *** يُزيِّن عقده جِيد السنين
أباة الضيم غمضهم حرامٌ *** إذا لم يشتفوا بالغادرين
وكما قدم الكثير من قبائل الجزيرة واليمن والعراق والجزائر وليبيا وغيرها أبطالًا وشهداء وفدائيين أبرار, فإنّ اليوم يوم المآثر والدنيا والآخرة ويوم المنافحة عن الإسلام وفي ذلك فليتنافس المتنافسون.