الصفحة 35 من 220

وقال صلى الله عليه وسلم: (ما من أحد يدخل الجنة يحب أن يرجع إلى الدنيا وله ما في الأرض من شيء إلا الشهيد يتمنى أن يرجع إلى الدنيا فيقتل عشر مرات لما يرى من الكرامة) .

وقتلة الشهيد أيسر من كل قتلة, قال صلى الله عليه وسلم: (ما يجد الشهيد من مس القتل إلا كما يجد أحدكم من مس القرصة) .

والشهيد ينجو من فتنة القبر لأنه فُتِن في الدنيا بلمع السيوف والرصاص ووهيج القنابل ورعدها وهدير الطائرات وقصفها, قال رجل يا رسول الله ما بال المؤمنين يفتنون في قبورهم إلا الشهيد؟ قال صلى الله عليه وسلم: (كفى ببارقة السيوف على رأسه فتنة) .

ومن كان كثير الذنوب فإنّ دواءه القتل في سبيل الله, قال صلى الله عليه وسلم: (القتلى ثلاثة, رجل مؤمن جاهد بنفسه وماله في سبيل الله حتى إذا لقي العدو قاتلهم حتى يُقتل فذلك الشهيد الممتحن -أي المشروح صدره- في جنة الله تحت عرشه لا يفضله النبيون إلا بفضل درجة النبوة, ورجل فرِق على نفسه من الذنوب والخطايا جاهد بنفسه وماله في سبيل الله حتى إذا لقي العدو قاتل حتى يقتل فتلك ممصمصة -أي ممحصة- محت ذنوبه وخطاياه إنّ السيف محاء للخطايا وأدخل من أي أبواب الجنة شاء فإنّ لها ثمانية أبواب ولجهنم سبعة أبواب وبعضها أفضل من بعض, والثالث رجل منافق جاهد بنفسه وماله حتى إذا لقي العدو قاتل في سبيل الله عز وجل حتى يقتل فذلك في النار, إن السيف لا يمحو النفاق) .

وقال صلى الله عليه وسلم: (أفضل الشهداء الذين يقاتلون في الصف الأول فلا يلفتون وجوههم حتى يُقتلوا أولئك يتلبطون في الغرف العلى من الجنة يضحك إليهم ربك فإذا ضحك ربك إلى عبدٍ في موطن فلا حساب عليه) .

فهذه الأجور الوافرة للمجاهد في سبيل الله لو كان الجهاد فرض كفاية, فكيف إذا كان الجهاد فرض عين كما في هذه الأزمنة المتأخرة, أي منذ سقوط الأندلس وغيرها من بلدان المسلمين بيد العدو الكافر, فقد قال العلماء: إنّ الجهاد يصير فرض عين أي كالصلوات الخمس وصوم رمضان أي في لزومه لكل مكلف قادر في أربع حالات:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت