ولا عجب فهذا دأبُ القادة الربّانيّين، وهذا هو موقعُهم قُدوةً للأمّة، ومشاعلَ نورٍ لأبنائها، فأنِعم بهم من أئمّةٍ يتقدّمون رَكب قومِهم ويحوزون المنازل العُلا عند ربهم، قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: (الذين يلقون في الصّف الأول فلا يلفتون وجوههم حتى يُقتلوا، أولئك يتلبّطون في الغُرف العُلى من الجنّة) .
أمّا مِلّةُ الكُفر وحاملةُ لواء الصّليب فيها فنقول لهم، أبشِروا بما يقضّ مضاجعكم أيّها الجبناء، فقد وُلِد جيلٌ مُجاهدٌ فريدٌ، تربّى على إرث المجد وسيرةِ الأبطال، لا يرضى بذِلّةٍ ولا ينامُ على ضيم، يُحبّ الموت أشدّ مما تُحبونَ الحياة، جيلٌ طلّق الدّنيا ورغبَ فيما وعده الله في الآخرة، ولن تزيده دماء الشيوخ إلا ثباتًا على درب الجهاد وعزيمةً على الثأر منكم والبطش بكم، فلن يدوم فرحكم الذي تصنّعتموه طويلًا بإذن الله، ولتسمعُنّ منهم ما يصمّ الآذان ويشلّ الأركان، وإنّ غدا لناظره قريب ...
وإنّا لَقومٌ لا نَرى المَوت سُبّة *** إذا ما رأتْه للصّليب فُلول
يقربُ حبّ الموتِ آجالَنا لَنا *** وتَكرهُه آجالهم فتطُُولُ
وما ماتَ منّا سيّد حتْف أنْفه *** ولا طلّ منّا حيثُ كان قتيلُ
{وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ}
وزارةُ الإعلام / دولة العراق الإسلاميّة
المصدر: (مركز الفجر للإعلام)