الصفحة 202 من 220

بيانُ تعزيةٍ في مقتل الشيخ الشهيد مصطفى أبو اليزيددولة العراق الإسلامية

بسم الله الرحمن الرحيم

(بيانُ تعزيةٍ في مقتل الشيخ الشهيد مصطفى أبو اليزيد -رحمه الله)

الحمد لله ربّ العالمين، والصلاة والسلام على نبيّنا محمّد، وعلى آله وصحبه أجمعين ... وبعد:

يقول تعالى: {وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَدَاءَ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ، وَلِيُمَحِّصَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَمْحَقَ الْكَافِرِينَ، أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ} [آل عمران:140 - 142] .

فبقلوب راضية بقضاء الله ومُسلّمةٍ لقدره، تلقّينا الخبر المؤلم الذي أعلنه إخوتنا في تنظيم القاعدة بمقتل الشّيخ المجاهد البطل مُصطفى أبي اليزيد في ثُلّةٍ مؤمنةٍ من أهل بيته، فإنّا لله وإنّا إليه راجعون، تقبلهم الله وأسكنهم فسيح الجنان، مع النّبيين والصّديقين والشّهداء والصّالحين وحسُن أولئك رفيقا.

واللهَ نسألُ أن يجيرَ هذه الأمّة المكلومة ويرحمها في مُصابها، ويخلفها خيرا منه، وأن يُكرم الشّيخ بما كانَ يتمنّى فيتقبّله في الشّهداء، ويُجزل له الأجر والمثوبة والعطاء، ويُحسِن لذويه وإخوته في درب الجهاد العزاء، وعلى رأسهم الإمامين الفاضلين الشّيخ أسامة بن لادن والشّيخ الدّكتور أيمن الظواهري حفظهما الله وثبّت أقدامهما ونصرهما على أعداء الملّة والدّين ...

وقد رحل الشّيخ وترجّل إلى دار الكرامة نحسبه والله حسيبه، بعد مسيرةٍ طويلةٍ حافلة، ضاربًا مثلًا آخر على قدَرِ أبناء هذه الطّائفةِ المُجاهدةِ المنصورة، التي يأبى قادتها إلا الموتَ قتلًا في سوح النّزال، وهم يلبّون نداء ربّهم ويُسارعون لجنانِ خُلده ويُسابقون لنُصرةِ دينه ولسانُ حالهم ..

ستذكُرني المعامعُ كلَّ وقتٍ *** على طُولِ الحياة ِ إلى المَمات

فذاكَ الذِّكْرُ يبْقى لَيْسَ يَفْنى *** مَدى الأَيَّام في ماضٍ وآت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت