بيان مضى الشيخ سعيدٌ تجهلُ فضلَه أمَّتُه تقبله الله
كتائب عبد الله عزام
بسم الله الرحمن الرحيم
::كتائب عبد الله عزام::
[بيان مضى الشيخ سعيدٌ تجهلُ فضلَه أمَّتُه تقبله الله]
قال الله تعالى: {وَمَنْ يُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيُقْتَلْ أَوْ يَغْلِبْ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا}
الحمدُ للهِ مصرِّفِ الأقدارِ، مقدِّرِ الأعمارِ، الذي يصطفي للشهادةِ مَن يشاءُ ويختارُ، والصلاةُ والسلامُ على نبيِّه المختارِ، وعلى آلِه الأطهارِ، وصحبِه الأبرارِ، أما بعد:
فقد رُزئتِ الأمةُ بمصيبةٍ أصابتْها بمقتلِ الشيخِ سعيدٍ، مصطفى أبو اليزيد - تقبَّله الله - القائدِ العامِّ لتنظيمِ قاعدةِ الجهادِ في أفغانستان، وإمامِ الصَّبرِ والثباتِ ودماثةِ الخلقِ، الذي قُتِلَ شهيدًا - نحسبه والله حسيبُه- هو وعائلتُه، ليلحقَ بمَن سبقَه مِن مشايخِه وإخوانِه وطلابِه الذين أرخصوا دماءَهم لعلوِّ الشريعةِ وعزِّ الدينِ، وبذلوا نفوسَهم لمدافعةِ الظلَمةِ ونصرةِ المستضعفين، ووقفوا حياتَهم في الدنيا للهِ -تعالى- طلبًا لما وَعدَهم به في الدنيا والآخرةِ من نصرٍ وتمكين، ومغفرةٍ وجنَّاتٍ وعلوِّ الدرجاتِ، فنسألُ اللهَ أن يمنَّ عليهم بما طلبوا وأن يُلحقنا بهم متفضِّلًا وفضلُ الله عظيمٌ.
مضى سعيدٌ تجهلُ فضلَه أمَّتُه، وحسبه أنَّ اللهَ يعلمُه، وإنَّا لنشهدُ أنَّنا رأينا مِن هذه الأمَّةَ ساداتِها، وخالطنا مِنها صفوتَها، فقلَّ أنْ رأينا مثلَ شيخِنا سعيدٍ - تقبَّله الله- في صبرِه وثباتِه، ولينِه وتواضِعه، وحِلمِه وصفاءِ نفسِه، وعِلمِه وحِكمتِه وحُسنِ رأيِه، وعبادتِه وتقواه، وترفُّعِه عن الدنيا وشهواتِها، وما ألقاه اللهُ في قلوبِ المؤمنينَ مِن محبَّتِه وتوقيرِه والرُّجوعِ إليهِ، كلُّ ذلك - وغيرُه من كمالاتِ الرجالِ ومحاسِنِ الأخلاقِ- اجتمعَ فيهِ - رحمه الله - فعرفَه به مَن خالطَه، وأهَّلَه ذلك لأن يكونَ عُضوًا في شورى قاعدةِ الجهادِ، ثمَّ قائدًا عامًّا للتنظيمِ في أفغانستانَ، ولنِعْمَ القائدُ كانَ!