الصفحة 144 من 220

أولًا: أن يصبروا ويثبتوا على هذا الطريق مهما كانت الصعاب والتضحيات, فهو الطريق الحق الذي سار عليه نبينا وسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وصحابته الكِرام والتابعون لهم بإحسان, كيف وقد تمنّى رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم أن يُقتل في سبيل الله ثم يُحيى فيُقتل -تمناها ثلاثًا-, كيف وقد أمرنا الله عز وجل بالصبر والمصابرة, فقال سبحانه: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) .

فلا طريق للعزة والتمكين والنصر في الدنيا وتكفير السيئات والنجاة من عذاب الله والفوز بالجنة في الآخرة إلا هذا الطريق, قال الله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنجِيكُم مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ*تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ*يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَيُدْخِلْكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ*وَأُخْرَى تُحِبُّونَهَا نَصْرٌ مِّنَ اللَّهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ) .

أمّا النصيحة الثانية: أن يكونوا كما وصفهم الله عز وجل (أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ) أشداء على الكفار رحماء بينهم, فعليهم أن يكونوا رحماء أذلةً على المؤمنين يتمنون الخير لكل المؤمنين عاملين بقول نبيهم صلى الله عليه وسلم:"مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى", وأن يكونوا أشداء أعزة على الكافرين, عليهم أن يُنكِّلوا في أعداء الله ويقعدوا لهم كل مرصد ويدمروهم كل مُدمّر كما أمرهم ربهم عز وجل: (قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُّؤْمِنِينَ) .

وثالثًا: ننصح إخواننا وننصح أنفسنا بتقوى الله عز وجل وذلك بالخوف منه سبحانه ومراقبته والاستعداد للقائه والعمل بكتابه وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم, وقد وعد الله عز وجل عباده الخائفين مقامه وعظمته وجبروته الخائفين من لقائه وعدهم بهلاك عدوهم وتمكينهم في الأرض, قال الله عز وجل: (فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ رَبُّهُمْ لَنُهْلِكَنَّ الظَّالِمِينَ*وَلَنُسْكِنَنَّكُمُ الأَرْضَ مِن بَعْدِهِمْ ذَلِكَ لِمَنْ خَافَ مَقَامِي وَخَافَ وَعِيدِ) عليهم أن يتقوا الله حق تقاته وأن يتقوه في السر والعلن فإن الله مع المتقين (وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ) .

ونصيحتي الخاصة لإخواني المجاهدين في العراق:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت