الشيخ مصطفى أبو اليزيد:
إنّ من الواجب على كل جماعة أن تسعى للوحدة مع بقية أخواتها من الجماعات الأخرى, ودليل هذا واضح وظاهر في الكتاب والسنة إذ أنّ الأدلة الدالة على وجوب الاجتماع وأن يكون المسلمون صفًا واحدًا ولاسيما المجاهدون ووجوب نبذ الفرقة والتنازع والاختلاف؛ الأدلة على ذلك كثيرة جدًا ومنها قول الله تعالى: (إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُم بُنيَانٌ مَّرْصُوصٌ) , وقال تعالى: (وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُوا) .
وكما قال النبي صلى الله عليه وسلم:"وعليكم بالجماعة فإنّ يد الله مع الجماعة", وقال صلى الله عليه وسلم:"وأنا أأمركم بخمس الهجرة والجهاد والجماعة والسمع والطاعة", وقال صلى الله عليه وسلم:"إنما يأكل الذئب من الغنم القاصية".
ولأن وحدة الصف فيها القوة اللازمة للنصر ولدفع العدو الصائل المعتدي المحتل ولأن عدمها سبيلٌ إلى الفشل والتضييع والفساد العريض, كما قال الله تعالى: (وَالَّذينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ إِلاَّ تَفْعَلُوهُ تَكُن فِتْنَةٌ فِي الأَرْضِ وَفَسَادٌ كَبِيرٌ) .
فالواجب على جميع المسلمين القادرين السعي في الوحدة بجد وتحرق عليه وبذل المستطاع من أجل تحقيقه.
وهاهي الجماعات الجهادية الكبيرة بفضل الله تعالى قد توحّدت, فها هي الجماعة السلفية في مغرب الإسلام بقيادة الشيخ الفاضل أبي مصعب عبد الودود -حفظه الله- قد توحّدت مع قاعدة الجهاد, ومن قبلها جماعة التوحيد والجهاد في العراق أرض الخلافة بقيادة شهيد الأمّة أبي مصعب الزرقاوي -رحمه الله-, وقبل الجميع جماعة الجهاد في مصر, كما انضم الثابتون على العهد من الجماعة الإسلامية في مصر, ونبشِّركم أنّ المزيد من الجماعات بإذن الله تعالى ستنضم وتتوحد وتكون جماعة قوية تضرب العدو في عقر داره بإذن الله تعالى.
مراسل السحاب:
هل من نصيحة توجهونها لإخوانكم المجاهدين في هذا الإطار؟
الشيخ مصطفى أبو اليزيد:
أمّا نصيحتي العامة لكل المجاهدين فهي: