وقوله تعالى: (يَوْمَ نَدْعُو كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ) [1] وقوله تعالى: (وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا) [2] وقوله تعالى: (وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِّنْهُ وَمِن قَبْلِهِ كِتَابُ مُوسَى إَمَامًا وَرَحْمَةً) [3] وقوله تعالى: (وَكُلَّ شَيْءٍ أحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُبِينٍ) [4] وقوله تعالى: (فَانتَقَمْنَا مِنْهُمْ وَإِنَّهُمَا لَبِإِمَامٍ مُّبِينٍ) [5] وقوله: (قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِن ذُرِّيَّتِي قَالَ لاَ يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ) [6] .
جـ- إمامة العلم:
هم العلماء الراسخون في العلم، المتبوعون في الفروع، وهم الذين عناهم الإمام الذهبي في كتابه [7] : (وكذا الا أذكر في كتابي من الأئمة المتبوعين في الفروع أحدًا لجلالتهم في الإسلام، وعظمتهم في النفوس، مثل أبي حنيفة، والشافعي والبخاري ... ) .
د- إمامة الدعوة:
قال الله تعالى: (يَوْمَ نَدْعُو كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ) . والدعاة قسمان: دعاة الخير، ودعاة الشر.
أولًا: دعاة الخير: يقال: فلان إمام في الدعوة إذا كان يفعل الخير ويدعو إليه، وله أتباع، وفيه يقول الله تعالى: (وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ) .
ثانيًا: دعاة الشر: يقال: فلان يدعو إلى الشر وله أتباع كأصحاب الفرق الضالة والجماعات البدعية في عصرنا. وفيه يقول الله تعالى: (وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ لا يُنْصَرُونَ) الآية. هذا ما يتعلق بالإمامة اختصارًا. ولا أريد أن أطيل الكلام على لفظة (إمام) ، و (الإمامة) . و (أئمة) وما أشبها ذلك.
(1) - سورة الإسراء آية: 71.
(2) - سورة الفرقان آية: 74.
(3) - سورة هود آية: 17.
(4) - سورة يس آية: 12.
(5) - سورة الحجر آية: 79.
(6) - سورة البقرة آية: 124.
(7) - الميزان (1/ 2) .