الصفحة 73 من 80

(الجهاد) وإليه رمزنا بالرقم الثاني، ولا في (الصلاة) وإليه الرمز بالرقم الأول، فلعله في كتاب آخر لأبي داود. والله أعلم). وقال الزيلعي: (وله طريق آخر عند الدارقطني [1] عن عبد الله بن محمد بن يحيى بن عروة عن هشام بن عروة عن أبي صالح السمان.

6 -عن أبي هريرة مرفوعًا: (سيليكم من بعدي ولاة: البر ببره، والفاجر بفجوره، فاسمعوا له وأطيعوا فيما وافق الحق، وصلوا وراءهم، فإن أحسنوا فلكم ولهم، وإن أساءوا فلكم وعليهم) ضعيف جدًا. ومن طريق الدارقطني، رواه ابن الجوزي في (العلل) وأعله بعبد الله هذا، قال أبو حاتم: (متروك الحديث) وقال ابن حبان: (لا يحل كتب حديثه) قال ابن الجوزي: (وسئل أحمد عن حديث:(صلوا خلف كل بر وفاجر) فقال: ما سمعنا به). قلت: يعني حديث: (صلوا خلف كل بر وفاجر، وصلوا على كل بر وفاجر، وجاهدوا مع كل بر وفاجر) . قال الألباني في (الإرواء) (2/ 305) : (أخرجه الدارقطني(184) وابن حبان في (الضعفاء) من طريق عبد الله بن محمد بن يحيى بن عروة عن هشام بن عروة عن أبي صالح السمان عنه. قلت: وهذا سند ضعيف جدًا، آفته عبد الله هذا فإنه متروك كما قال الحافظ في (التلخيص) (1/ 125) . وفي الباب عن ابن عمر، وأبي الدرداء، وعلي بن أبي طالب، وعبد الله بن مسعود، وواثلة بن الأسقع، وأبي أمامة.

7 - (صلوا على من قال لا إله إلا الله وصلوا خلف من قال لا إله إلا الله) [2] ضعيف جدًا، قال الشيخ الألباني في الإرواء (2/ 305 - 306 - 307) : (أما حديث بن عمر فله عنه طرق: الأولى: عن عطاء بن رباح عنه مرفوعًا باللفظ المذكور:- أخرجه الدارقطني(184) وأبو نعيم في (أخبار أصبهان) (2/ 213) من طريق عثمان بن عبد الرحمن عن عطاء به. قلت: وهذا سند واه جدًا، عثمان بن عبد الرحمن هو الزهري الوقاصي، متروك، وكذبه ابن معين، الثانية: عن مجاهد عنه به -أخرجه الدارقطني وتمام في (الفوائد) . (ج9/ 132/ 2) . وأبو بكر بن مكرم القاضي في (الأمالي) (1/ 37/ 1) . وابن شاذان في (الفوائد) (1/ 118/ 2و 125/ 1) . وأبو جعفر الرازي: في (ستة مجالس من الأمالي) . (ق/ 229/ 1) . والضياء المقدسي في (المنتقى من مسموعاته بمرو) . (ق/ 46/ 1) . من طريق الحاكم، كلهم عن محمد بن الفضل بن عطية، ثنا سالم الأفطس عن مجاهد. وقال الحاكم: (تفرد به محمد بن الفضل بن عطية) . قلت: وهو كذاب كما قال الفلاس وغيره، وقد خولف فيه عن سالم كما يأتي. الثالثة: عن نافع عنه. وله عنه طرق:

أ- عن أبي الوليد المخزومي ثنا عبيد الله عنه -أخرجه الدارقطني، وابن المظفر في (الفوائد المنتقاة) . (2/ 218/ 1) . وأبو الحسن محمد بن عبد الرحمن ابن عثمان في (غرائب حديث الميانجي) . (ق125) . والخطيب (11/ 293) . عن العلاء بن سالم عن أبي الوليد. قلت: وهذا إسناده واه جدًا، أبو الوليد اسمه خالد بن إسماعيل المخزومي، قال ابن عدي: (كان يضع الحديث على الثقات) . قلت: وقد تابعه وهب بن وهب القاضي وهو كذاب أيضًا. أخرجه الخطيب (6/ 403) .

ب- عن عثمان بن عبد الله بن عمرو العثماني ثنا مالك بن أنس عنه به- أخرجه محمد بن المظفر في (غرائب مالك) . (ق/ 69/ 2) . وتمام في (الفوائد) (4/ 78/2) . وابن عدي (ق291/ 1) . والخطيب (11/ 283) . كلهم عنه.

قلت: وهذا كالذي قبله فإن العثماني هذا كذاب وضاع، وقد ساق له الذهبي بعض ما وضعه من الأحاديث، وقال ابن عدي عقب هذا: (باطل عن مالك) .

الربعة: عن سعيد بن جبير عنه -أخرجه أبو نعيم (10/ 320) عن نصر بن الحريش الصامت ثنا المشمعل بن ملحان عن سويد بن عمر عن سالم الأفطس عن سعيد بن جبير به. قلت: وهذا سند ضعيف، نصر هذا قال الدارقطني: (ضعيف) وروى الخطيب (10/ 320) . عنه أنه قال: (حججت أربعين حجة ما كلمت فيها أحدًا، فسمي الصامت لذلك) . قلت: وهذا مخالف للإسلام لأن معناه أنه لم يأمر بمعروف ولم ينه عن منكر فالظاهر أنه صوفي مقيت.

2 -وأما حديث أبي الدرداء، فهو من طريق الوليد بن الفضل، أخبرني عبد الجبار بن الحجاج بن ميمون الخراساني عن مكرم بن حكيم الخثعمي عن صيف بن منير عنه قال:

8 - (أربع خصال سمعتهن من رسول الله صلى الله عليه وسلم، لم أحدثكم بهن، فاليوم أحدثكم بهن، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (لا تكفروا أحدًا من أهل قبلتي بذنب وإن عملوا الكبائر، وصلوا خلف كل إمام، وجاهدوا -أو قال: قاتلوا -مع كل أمير، والرابعة، لا تقولوا في أبي بكر الصديق، ولا في عمر، ولا في عثمان، ولا في علي إلا خيرًا،(تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُم مَّا كَسَبْتُمْ) ضعيف جدًا، أخرجه الدارقطني (184) : (ولا يثيب إسناده، من دون أبي الدرداء ضعفًا) . وأخرجه العقيلي في (الضعفاء) : (260 - 261) من الوجه مختصرًا بلفظ: (صلوا خلف كل إمام، وقاتلوا مع

(1) - وفي حاشية (نصب الراية) (2/ 27) ما نصه: (في(الجنائز) في باب الصلاة على أهل القبلة، (ص111) مختصرا، من السياق الذي ذكره المخرج، وأخرج الدارقطني: (ص185) بهذا الإسناد، والمتن، سواء بسواء، وقال: أبو سعيد مجهول.

(2) - الطحاوية (ص374) سبل السلام (1/ 35 - 29) نيل الأوطار (2/ 163) و (الفقه وأدلته) (2/ 187) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت