3 -عن عبيد الله بن عدي بن الخيار أنه دخل على عثمان رضي الله عنه وهو محصور فقال له: إنك إمام عامة ونزل بك ما نرى ويصلي لنا إمام فتنة ونتحرج فقال له عثمان: (فإذا أحسن فأحسن معهم وإذا أساءوا فاجتنب إساءتهم) [1] .
4 -عن معاوية بن صالح عن عبد الكريم البكاء قال: (أدركت عشرة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كلهم يصلي خلف أئمة الجور) [2] .
5 -حديث جعفر بن محمد عن أبيه أن الحسن والحسين رضي الله عنهما (كانا يصليان خلف مروان قال فقيل: ما كان يصليان إذا رجعا إلى منازلهما؟ فقال: لا والله ما كان يزيدان على صلاة الأئمة) [3] .
6 -عن عمر بن هانئ قال: بعثني عبد الملك بن مروان بكتب إلى الحجاج فأتيته وقد نصب على البين أربعين منجنيقًا فرأيت اببن عمر إذا حضرت الصلاة مع الحجاج صلى معه وإذا حضر ابن الزبير صلى معه فقلت: يا أبا عبد الرحمن! أتصلي مع هؤلاء وهذه أعمالهم فقال: يا أخا الشام! ما أنا بحامد ولا نطيع مخلوقًا في معصية الخالق قال قلت: ما تقول في أهل الشام؟ قال: ما أنا بحامد قلت: فما تقول في أهل مكة؟ قال: ما أنا بغادر يقتتلون على الدنيا يتهافتون في النار تهافت الذباب في الرق قلت: فما تقول في هذه البيعة التي أخذ علينا مروان؟ قال: قال ابن عمر: كنا إذا بايعنا رسول الله على الطاعة يلقننا فيما استطعتم) [4] .
7 -روى البيهقي عن نافع مولى ابن عمر قال: كان ابن عمر يسلم على الخشبية [5] والخوارج وهم يقتتلون فقال: من قال حي على الصلاة أجبته ومن قال حي على الفلاح أجبته ومن قال حي على قتل أخيك المسلم وأخذ ماله قلت: لا) [6] قال ابن تيمية: (وقد كان الصحابة رضوان الله عليهم يصلون
(1) - رواه البخاري في صحيحه (695) .
(2) - رواه البيهقي في سننه الكبرى (3/ 122) والبكاء هذا لا يحتج بحديثه كما قال الذهبي في (الميزان) قال الشوكاني في (النيل) (2/ 163) : عن البكاء (فهو ممن لا يحتج بروايته وقد استوفى الكلام عليه في(الميزان) ولكنه قد ثبت إجماع أهل العصر الأول من بقية الصحابة ومن معهم من التابعين إجماعًا فعليًا ولا يبعد أن يكون قوليًا (قلت: بل يبعد) على الصلاة خلف الجائرين لأن الأمراء في تلك الأعصار كانوا أئمة الصلوات الخمس فكان الناس لا يؤمهم إلا أمراؤهم في كل بلدة فيها وكانت الدولة إذ ذاك لبني أمية وحالهم وحال أمرائهم لا يخفى ... وأخرج مسلم وأهل السنن أن أبا سعيد الخدري صلى خلف مروان صلاة العيد في قصة تقديمه الخطبة على الصلاة وإخراج منبر النبي صلى الله عليه وسلم وإنكار الحاضرين.
(3) - رواه البيهقي في سننه الكبرى (3/ 122) قال الألباني: (وهذا سند صحيح على شرط مسلم إن كان أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن علي رضي الله عنهم قد سمع من جديه الحسن والحسين فقد قيل: إنه لم يسمع من أحد من الصحابة.
(4) - أخرجه البيهقي (3/ 121) تحت عنوان باب الصلاة خلف من لا يحمد فعله وفيه الوليد بن مسلم صرح بالتحديث عمن فوقه لكن عنعن بعد ذلك، وهو تدليس التسوية. وله طريق عند ابن أبي شيبة صححها الألباني راجع (الإرواء) . (2/ 302) -إن شئت الزيادة- فقد أورد طرق الحديث ورواياته.
(5) - هم أصحاب المختار بن أبي عبيد الكذاب ابن مسعود الثقفي قال ابن حجر في (الإصابة) في جزء ترجمته: ويقال إنه كان في أول أمره خارجيًا ثم صار زيديًا ثم صار رافضيًا وقد شهد عليه بدعوى النبوة والكذب الصريح جماعة من أهل البيت وأقوى ما ورد في ذمه ما أخرجه مسلم في صحيحه عن أسماء بنت أبي بكر أن رسول الله قال: (يكون في ثقيف كذاب ومبير(أي: مهلك) فشهدت أسماء أن الكذاب هو المختار المذكور والمبير هو الحجاج راجع الإصابة) (8552/ وأسد الغابة/ 2/ 336) وقال عنه ابن عبد البر في (الاستيعاب) (2528) : (والمختار معدود في أهل الفضل والدين إلى أن طلب الإمارة وادعى أنه رسول محمد بن الحنفية في طلب دم الحسين) قال ابن كثير في (البداية) (8/ 289) : (ولم يكن صادقًا في نفسه بل كان كاذبًا يزعم أن الوحي يأتيه على يد جبريل ... وقد قيل لابن عمر: إن المختار يزعم أن الوحي يأتيه فقال: صدق قال تعالى:(وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ) .
(6) - رواه البيهقي (3/ 122) تحت عنوان (باب الصلاة خلف من لا يحمد فعله) .