الصفحة 22 من 80

14 -أن يكون حليمًا صبورًا، على من يستحق الحلم والصبر، حريصًا على إفادة أهل حيه وتنوير بصائرهم، وأن لا تكون دعوته التنازل عن الإسلام، كجماعة التبليغ.

15 -أن يزهد بما عند الناس، ويقنع بما أعطاه الله، حتى يكون عزيزًا بينهم، أهلا لاحترامهم ومودتهم، بعيدًا عن التعرض لإهانتهم.

16 -أن يكون حسن المظهر ذا زي يتسم بالوقار، نظيف البدن والثياب، والقلب والجوارح، بعيد عن مواطن الشبهات، فلا يقفن مواقف التهم.

يجب عليه أن يعيد للمسجد مكانته الربانية، ومكانته الاجتماعية، ويبين لهم أن المسجد أساس من أسس بناء المجتمع المسلم، والجماعة المسلمة، وأن المسجد ضرورة اجتماعية لجماعة المسلمين، ومظهر اجتماعي من حيث التعاون الجماعي في بنائه وموقعه في مجتمع المسلمين، ومظهره نظافة وسعة، حتى لا يوجد فيه ما يؤذي جماعة المسلمين، والمنبر فيه مؤسسة التربية والتوجيه والإعلام، مؤسسة التسديد وحرية الرأي في الشورى، حتى يقوم المسجد الحاضر برسالته الشاملة كما قام به المسجد القديم، ويتحدث عن إعداد المسجد المعاصر شكلًا بما يتناسب وتطور العصر الحديث، وأن يحذر من الزخرفة، والنقش، والكتابة، والجبس على المحراب، والناقوس في الساعات، والتسبيح [1] المعلقة في المسجد -مع أنها سنة الهنود والنصارى- والمستمع لغير حاجة، والدعاء الجماعي بصوت واحد دبر الصلوات، وقراءة القرآن جماعة، والذكر جماعة، والرقص اليهودي في المسجد، مع أن العلماء نصوا أن التراب الذي رقص عليه الطرقية لا يصلى عليه، والتراب الذي رقصوا عليه يجب أن ينقل من المسجد إلى المزبلة، انظر كتابي: (الجهل والإجرام في حزب العدل والإحسان) . تجد فيه كلام الأئمة واضحًا -إلى غير ذلك من البدع والترهات التي تغزو مساجدنا ليل نهار وعلى مرأى ومسمع من وزارة الأوقاف، بل يتم ذلك بأمرها، رغم أنوف من يريد في مسجد حيه إحياء السنة فيه [2] ولهم جواسيس من حملة القرآن منهم من يتقاضى عن ذلك (50) درهمًا ومنهم من يتطوع في سبيل الشيطان قطع الله دابرهم.

(1) - إن لفظة السبحة: مولدة، لا تعرفها العرب، بل من مناهي اللفظية، وهي للمجوس، وحديث (نعم المذكرة السبحة) ، فهو موضوع، راجع السلسلة الضعيفة (1/ 184/ إلى 193) .

(2) - للأسف الشديد نظير الأوقاف في عصرنا لا يعرف شيئًا عن الإسلام، ويأخذ الرشوة من حملة القرآن الموظفين عنده (أو المستعبدين) بـ 100 درهم، ويتعاطون التدخين، وتخصصهم القانون، كما سمعت هذا من أحدهم، فإلى الله المشتكى، ولي مع أحدهم قصة لا داعي لذكرها هنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت