الصفحة 11 من 80

فلهم التمام وعليه الإثم) [1] وفي رواية لأحمد أيضًا بلفظ: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (إنها ستكون عليكم أئمة من بعدي فإن صلوا الصلاة لوقتها فأتموا الركوع والسجود فهي لكم ولهم وإن لم يصلوا الصلاة لوقتها ولم يتموا ركوعها وسجودها فهي لكم وعليهم) [2] وفي رواية لأحمد وأبي داود وابن ماجة والحاكم وصححه وابن خزيمة وابن حبان في صحيحهما ولفظهما: (من أم الناس فأصاب الوقت، وأتم الصلاة، فله ولهم ومن انتقص من ذلك شيئًا فعليه، ولا عليهم) [3] .

وجه الاستدلال: حيث إن الإمام إذا أم الناس وقام بأداء الصلاة كاملة تامة بطهارتها وأركانها وواجباتها وسننها فإن له مثل أجر من صلى معه من غير أن ينقص من أجورهم شيء.

رابعًا: عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: (الإمام ضامن والمؤذن مؤتمن اللهم ارشد الأئمة واغفر للمؤذنين) [4] قوله صلى الله عليه وسلم (الإمام ضامن) : (الضمان في اللغة: الكفالة والرعاية والمراد: أنهم ضمناء على الأسرار بالقراءة والأذكار، حكي ذلك عن الإمام الشافعي في(الأم) وقيل المراد: ضمان الدعاء أن يعم القوم به ولا يخص نفسه، وقيل: لأنه يحمل القيام والقراءة عن المسبوق، وقال الخطابي معناه: أن يحفظ على القوم صلاتهم وليس من الضمان الموجب للغرامة ويحتمل: أن المراد ذلك كله، والله أعلم.

خامسًا: عن ابن عمر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (ثلاثة على كثبان المسك يوم القيامة: عبد أدى حق الله وحق مواليه، ورجل أم قومًا وهم به رضوان، ورجل ينادي بالصلوات الخمس في كل ليلة) [5] .

سادسًا: عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لا يحل لرجل يؤمن بالله واليوم الآخر أن يؤم قومًا إلا بإذنهم، ولا يخص نفسه بدعوة دونهم، فإن فعل فقد خانهم) [6] وفي رواية للترمذي بهذا الإسناد عن ثوبان بلفظ: (لا يحل لامرئ أن ينظر في جوف بيت امرئ حتى يستأذن فإن نظر فقد دخل، ولا يؤمن قومًا فيخص نفسه بدعوة دونهم، فإن فعل فقد خانهم، ولا يقوم إلى الصلاة وهو حقن) . وقال: (حديث حسن) . ثم قال: وقد روي هذا

(1) - رواه أحمد واللفظ له في مسند الشاميين 16784 - 17127 - 16667 - 16760 - وأبو داود في كتاب الصلاة رقم 422 -وابن ماجة في كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها رقم 973 - والحاكم وصححه وأيضًا صححه الألباني في صحيح الترغيب (1/ 194) وصحيحي أبي داود وابن ماجة.

(2) - رواه أحمد في مسنده رقم 6685 وغيره.

(3) - رواه أحمد في مسند الشاميين رقم 16667 - 1727 - وأبو داود كتاب الصلاة رقم 492 - وابن حبان وابن خزيمة في صحيحيهما وصححه الألباني في صحيح الترغيب (1/ 94) وفي صحيح سنن أبي ابن ماجة قال الحافظ: هو عندهم من رواية عبد الرحمن بن حرملة عن أبي علي المصري، وعبد الرحمن يأتي الكلام عليه. انظر (صحيح الترغيب) (1/ 94) .

(4) - رواه الترمذي في جامعه -كتاب الصلاة رقم 191 - (1/ 613) وأبو داود رقم 434 -وأحمد في باقي مسند المكثرين رقم 6872 - 8612 - 9060 - 9112 - 9563 - 6717 - وفي باقي مسند الأنصار رقم 21209 - 23227 - والشوكاني: في (نيل الأوطار) (م 1/ ج2/ 13) .

(5) - رواه الترمذي في جامعه وحسنه رقم 1909 -وأحمد في مسند المكثرين من الصحابة، رقم 4476 -قلت: حديث ابن عمر حسنه الترمذي مع أن في إسناده أبا اليقظان عثمان بن عمير البجلي وهو ضعيف ضعفه أحمد وغيره وتركه ابن مهدي، ولا أدري كيف خرج له أحمد، مع أن أبا اليقظان معروف عند المحدثين -حتى عند أحمد رحمه الله- ضعيف، واختلط، وكان يدلس، ويغلو في التشيع.

(6) - رواه أبو داود في كتاب الطهارة رقم 83 - قال أبو داود: هذا من سنن أهل الشام لم يشركهم فيها أحد. قلت: رواه أبو داود من رواية ثور عن يزيد بن شريح الحضرمي عن أبي حي المؤذن وكلهم ثقات عن أبي هريرة مرفوعًا .. وأحمد في باقي مسند الأنصار رقم 21381.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت