14 -يستحب أن يكون أكثر سيره بالليل لحديث أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «عليكم بالدلجة فإن الأرض تطوى بالليل» . [1]
15 -يستحب الحداء والرجز في السير للسرعة وتنشيط الدواب والنفوس وترويحها وتيسير السير، للأحاديث الصحيحة الواردة في ذلك.
16 -يستحب للمسافر أن يكبر إذا صعد الثنايا وشبهها، ويسبح إذا هبط الأودية ونحوها؛ لحديث جابر رضي الله عنه قَالَ: «كُنَّا إِذَا صَعِدْنَا كَبَّرْنَا وَإِذَا نَزَلْنَا سَبَّحْنَا» . [2] ويكره رفع الصوت بذلك؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه لما رفعوا أصواتهم بالتكبير: «ارْبَعُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ إِنَّكُمْ لاَ تَدْعُونَ أَصَمَّ وَلاَ غَائِبًا إِنَّكُمْ تَدْعُونَ سَمِيعًا قَرِيبًا وَهُوَ مَعَكُمْ» . [3]
17 -السنة أن يقول إذا جنَّ عليه الليل: «يَا أَرْضُ رَبِّي وَرَبُّكِ اللَّهُ، أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شَرِّكِ وَشَرِّ مَا فِيكِ وَشَرِّ مَا خُلِقَ فِيكِ وَمِنْ شَرِّ مَا يَدِبُّ عَلَيْكِ، وَأَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ أَسَدٍ وَأَسْوَدَ وَمِنْ الْحَيَّةِ وَالْعَقْرَبِ وَمِنْ سَاكِنِ الْبَلَدِ وَمِنْ وَالِدٍ وَمَا وَلَدَ» . [4]
18 -يستحب له إذا أسحر أن يقول: «سَمِعَ سَامِعٌ بِحَمْدِ اللَّهِ وَحُسْنِ بَلاَئِهِ عَلَيْنَا رَبَّنَا صَاحِبْنَا وَأَفْضِلْ عَلَيْنَا عَائِذًا بِاللَّهِ مِنْ النَّارِ» . [5]
19 -إذا خاف ناسًا أو غيرهم فالسنة أن يقول ما رواه أبو موسى الأشعري رضي الله عنه: أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ إِذَا خَافَ قَوْمًا قَالَ: «اللَّهُمَّ إِنَّا نَجْعَلُكَ فِي نُحُورِهِمْ وَنَعُوذُ بِكَ مِنْ شُرُورِهِمْ» . [6]
ويسن أيضًا أن يدعو بدعاء الكرب وهو ما رواه ابن عباس رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه
(1) رواه أبو داود: 2571 بإسناد حسن، وصحَّحه الحاكم وابن خزيمة.
(2) رواه البخاري: 2831.
(3) رواه البخاري: 3968، ومسلم: 4/ 2076، عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه.
(4) رواه أبو داود: 2603، عن ابن عمر رضي الله عنه، وصحَّحه ابن خزيمة، وقال الحاكم: صحيح الإسناد. والأسود: الحية والعقرب، قال الخطابي: وساكن البلد هم الجن الذين هم سكان الأرض. قال: والبلد الأرض ما كان مأوى الحيوان سواء كان فيه بناء ومنازل أم لا، ويحتمل أن المراد بالوالد إبليس وما ولد الشياطين.
(5) رواه مسلم: 4/ 2086، عن أبي هريرة رضي الله عنه. ومعنى: (أسحر) : أي قام في السحر، أو انتهى في سيره إلى السحر، وهو آخر الليل. و (سمع سامع) : أي شهد شاهد على حمدنا لله تعالى على نعمه وحسن بلائه. و (ربنا صاحبنا وأفضل علينا) أي: احفظنا وحطنا واكلأنا، وأَفْضِل علينا بجزيل نعمك، واصرف عنا كل مكروه. و (عائذًا بالله من النار) منصوب على الحال أي: أقول هذا في حال استعاذتي واستجارتي بالله من النار. (شرح النووي: 17/ 39) .
(6) رواه أبو داود: 1537، قال النووي: بإسناد صحيح. وصحَّحه الحاكم وابن حبان.