فهرس الكتاب

الصفحة 815 من 835

القرابة، وحق المكافأة؛ لقول النبي عليه الصلاة والسلام:"من صنع إليكم معروفًا؛ فكافئوه" [1] .

*"وتعطي من حرمك"؛ أي: من منعك، ولا تقل: منعني؛ فلا أعطيه.

*"وتعفو عمن ظلمك"؛ أي: من انتقصك حقك: إما بالعدوان، وإما بعدم القيام بالواجب.

* والظلم يدور على أمرين: اعتداء وجحود: إما أن يعتدى عليك بالضرب وأخذ المال وهتك العرض، وإما أن يجحدك فيمنعك حقك.

وكمال الإنسان أن يعفو عمن ظلمه.

* ولكن العفو إنما يكون عند القدرة على الانتقام، فأنت تعفو مع قدرتك على الانتقام.

أولًا: رجاء لمغفرة الله عزَّ وجلَّ ورحمته؛ فإن من عفا وأصلح؛ فأجره على الله.

ثانيًا: لإصلاح الود بينك وبين صاحبك؛ لأنك إذا قابلت إساءته بإساءة؛ استمرت الإساءة بينكما، وإذا قابلت إساءته بإحسان؛ عاد إلى الإحسان إليك، وخجل.

قال الله تعالى: وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ

(1) تقدم تخريجه (2/ 190) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت