* قوله:"في أنواع العلوم والمكاشفات وأنواع القدرة والتأثيرات"، يعني: أن الكرامة تنقسم إلى قسمين: قسم يتعلق بالعلوم والمكاشفات، وقسم آخر يتعلق بالقدرة والتأثيرات.
-أما العلوم؛ فأن يحصل للإنسان من العلوم ما لا يحصل لغيره.
-وأمَّا المكاشفات؛ فأن يظهر له من الأشياء التي يكشف له عنها ما لا يحصل لغيره.
-مثال الأول -العلوم-: ما ذكر عن أبي بكر: أن الله أطلعه على ما في بطن زوجته -الحمل-؛ أعلمه الله أنَّه أنثى [1] .
-ومثال الثَّاني -المكاشفات-: ما حصل لأمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه حين كان يخطب النَّاس يوم الجمعة على المنبر، فسمعوه يقول: يا سارية! الجبل! فتعجبوا من هذا الكلام، ثم سألوه عن ذلك؟ فقال: إنه كشف له عن سارية بن زنيم -وهو أحد قواده في العراق-، وأنه محصور من عدوه، فوجهه إلى الجبل، وقال له: يا سارية! الجبل! فسمع سارية صوت عمر، وانحاز إلى الجبل، وتحصن به [2] !
(1) رواه اللالكائي في"كرامات الأولياء" (63) ، وأوردها ابن حجر في"الإصابة" (4/ 261) .
(2) رواه البيهقي في"دلائل النبوة"، وذكره ابن كثير في"البداية" (7/ 131) وقال: إسناده حسن جيد. وحسنه الألباني في"السلسلة الصحيحة" (1110) .