فهرس الكتاب

الصفحة 83 من 471

ولم يكن بد لهؤلاء - بعد فشلهم في الحروب الصليبية السافرة , وفي حرب التبشير السافرة كذلك - أن يسلكوا طريق الخداع والتخدير , فيتظاهروا ويشيعوا بين ورثة المسلمين , أن قضية الدين والحرب الدينية قد انتهت!

وأنها كانت مجرد فترة تاريخية مظلمة عاشتها الأمم جميعا!

ثم تنور العالم و"تقدم"فلم يعد من الجائز ولا اللائق ولا المستساغ أن يقوم الصراع على أساس العقيدة. .

وأنما الصراع اليوم على المادة!

على الموارد والأسواق والاستغلالات فحسب!

وإذن فما يجوز للمسلمين - أو ورثة المسلمين - أن يفكروا في الدين ولا في صراع الدين!

وحين يطمئن أهل الكتاب - وهم الذين يستعمرون أوطان المسلمين - إلى استنامة هؤلاء لهذا التخدير ;وحين تتميع القضية في ضمائرهم ; فإن المستعمرين يأمنون غضبة المسلمين لله ; وللعقيدة. .

الغضبة التي لم يقفوا لها يوما. .

ويصبح الأمر سهلا بعد التنويم والتخدير. .

ولا يكسبون معركة العقيدة وحدها. بل يكسبون معها ما وراءها من الأسلاب والمغانم والاستثمارات والخامات ; ويغلبون في معركة"المادة"بعدما يغلبون في معركة"العقيدة". .

فهما قريب من قريب. .

وعملاء أهل الكتاب في الوطن الإسلامي , ممن يقيمهم الاستعمار هنا وهناك علانية أو في خفية , يقولون القول نفسه. .

لأنهم عملاء يؤدون الدور من داخل الحدود. .

وهؤلاء يقولون عن"الحروب الصليبية"ذاتها: إنها لم تكن"صليبية"!!!

ويقولون عن"المسلمين"الذين خاضوها تحت راية العقيدة:

إنهم لم يكونوا"مسلمين"وإنما هم كانوا"قوميين"!

وفريق ثالث مستغفل مخدوع ; يناديه أحفاد"الصليبين"في الغرب المستعمر: أن تعالوا إلينا. تعالوا نجتمع في ولاء ; لندفع عن"الدين"غائلة"الملحدين"! فيستجيب هذا الفريق المستغفل المخدوع ; ناسيا أن أحفاد الصلييبين هؤلاء وقفوا في كل مرة مع الملحدين ; صفا واحدا , حينما كانت المواجهة للمسلمين!

على مدار القرون!

وما يزالون!

وأنهم لا يعنيهم حرب المادية الإلحادية قدر ما تعنيهم حرب الإسلام , ذلك أنهم يعرفون جيدا أن الإلحادية المادية عرض طارى ء وعدو موقوت ; وأن الإسلام أصل ثابت وعدو مقيم!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت