عقار"زاناكس"المخدر بواسطة وصفه طبية مزورة.
وهذه الأحداث توضح تغلغل جينات الادمان في العائلة وما يتبع ذلك من سلوكيات إدمانية مثل التهور والاندفاع والكذب والمناورة والتزوير وانتهاك القوانين. وهذه الصفات ربما يمكن محاصرتها على المستوى الفردى، ولكن الخطورة تكمن في وجود هذه الصفات أو بعضها في سلوك شخصية عامة تتحكم في مقادير العالم .. فهل يا ترى تسربت هذه السلوكيات الإدمانيه إلى شخصية بوش"الابن"وبالتالى إلى قراراته؟!
إن استقراء الأحداث منذ تولى بوش الابن للرئاسة توحى بذلك، فقد شهد عهده انتهاكات خطيرة للقانون الدولى تحت ادعاءات محاربة الإرهاب، وتم تنحية أغلب القيم الأخلاقية التى تعارفت عليها الإنسانية وتم انتهاك حقوق الإنسان في أفغانستان وفلسطين، وتم تزييف الحقائق من خلال الكذب والمناورات والتزوير، وتم ارتكاب حماقات ومغامرات سياسية وعسكرية تتسم بقدر عالٍ من الخطورة على مستقبل البشرية. فهل يرجع ذلك إلى التركيبة الشخصية لذلك"الابن"المدمن غير المسئول والذى جىء به ليكمل مشروع أبيه الذى فشل في انفاذه بعد حرب الخليج الثانية؟!! أغلب الظن أنه كذلك.
ولو عدنا إلى أحداث 11 سبتمبر فسنعثر على صورة أوضح لخاصية الابن الخائف عند بوش الصغير، فقد ظل هاربًا بعد الأحداث ينتقل من طائرة لأخرى ومن مخبأ لآخر حتى نهرته أمه بشده وطلبت منه أن يكون رجلًا ويواجه الأزمة ويحاول الظهور لطمأنه الجماهير المرتعدة، ولكنه في الحقيقة - كأى ابن - كان مرتعدًا أكثر من غيره.
والابن الضعيف غير الواثق من نفسه، والمتقلب في قراراته ربما يتوقع منه استجابات عنيفة وغير محسوبة لكى يثبت أنه"ليس كذلك"، وهذا ما نراه من مغامرات عسكرية استعراضية غير عاقلة تكاد تضع العالم على حافة الهاوية، وهو مع هذا يخرج على العالم كأى"ابن" (طفل) ليعلن في تبسيط ساذج أن"من ليس معنا فهو علينا".
وإذا كان بوش الابن صادقًا في ادعاء صحوته الدينية بعد إدمانه، فهو كأى مدمن يميل - عند تدينه إلى التطرف خاصة وأنه محاط بمجموعة من اليمين الدينى المتطرف، وكانت نتيجة ذلك تورطه في الإعلان عن حرب صليبية جديدة، ثم تراجع عن ذلك حين نهره الكبار عن هذا التصريح الخطر، وكانت نتيجة ذلك أيضًا تورطه في تأييد مطلق وغير مسبوق لقوى اليمين المتطرف بزعامة شارون في إسرائيل وهو بذلك يتصرف كابن متطرف لم يعرف بعد معنى التوازنات