ورد الله تعالى لليهود الكرة علينا (معشر المسلمين) عندما تركنا ديننا الحنيف واتبعنا غيره، ومن ثم في الإفساد الثاني صار بين المقدس معهم ولم يكن في المرة الأولى معهم ولهذا لم يذكر في الإفساد الأول ولكنه ذكر في الإفساد الثاني
فاليهود اليوم أكثر منا عددا وعدة بسبب وقوف كل العالم معهم غربيه وشرقيه جنوبه وشماله دون استثناء
وليست المعركة بيننا وبين بضعة ملايين من اليهود كما يصورها من أعمى الله أبصارهم وبصائرهم
ومن ثم سوف يمكننا الله من رقاب اليهود ومن معهم من الكفار والفجار فنحرر فلسطين ونقضي على كل ما فعلوه من سوء بل ستكون فلسطين مقبرة لليهود المعاصرين وللباقين قبيل قيام الساعة (مع الدجال)
ففي البخاري عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ «لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تُقَاتِلُوا الْيَهُودَ حَتَّى يَقُولَ الْحَجَرُ وَرَاءَهُ الْيَهُودِىُّ يَا مُسْلِمُ هَذَا يَهُودِىٌّ وَرَائِى فَاقْتُلْهُ» .
وفي مسند أحمد عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ «لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا فَيُؤْمِنَ النَّاسُ أَجْمَعُونَ فَيَوْمَئِذٍ (لاَ يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِى إِيمَانِهَا خَيْرًا) وَلاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تُقَاتِلُوا الْيَهُودَ فَيَفِرَّ الْيَهُودِىُّ وَرَاءَ الْحَجَرِ فَيَقُولَ الْحَجَرُ يَا عَبْدَ اللَّهِ يَا مُسْلِمُ هَذَا يَهُودِىٌّ وَرَائِى وَلاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تُقَاتِلُوا قَوْمًا نِعَالُهُمُ الشَّعَرُ» .
ولكن هذا النصر له ثمن فلا بد من دفعه وإلا فلا نصر ومن ذلك:
العودة الكاملة إلى الإسلام
فلا بد من العودة الصادقة والكاملة للإسلام عقيدة وعبادة وشريعة ومنهج حياة
هناك حقيقة أولية عن طبيعة هذا الدين، وطريقة عمله في حياة البشر ...
حقيقة أولية بسيطة ... ولكنها مع بساطتها، كثيرًا ما تنسى، أو لا تدرك ابتداء. فينشأ عن نسيانها أو عدم إدراكها خطأ جسيم في النظر إلى هذا الدين: حقيقته الذاتية وواقعه التاريخي. حاضرة ومستقبله كذلك!.
إن البعض ينتظر من هذا الدين- ما دام منزلًا من عند الله- أن يعمل في حياة البشر بطريقة سحرية خارقة غامضة الأسباب! ودون أي اعتبار لطبيعة البشر، ولطاقاتهم الفطرية، ولواقعهم المادي، في أية مرحلة من مراحل نموهم، وفي أية بيئة من بيئاتهم.
وحين لا يرون أنه يعمل بهذه الطريقة، وحين يرون أن الطاقة البشرية المحدودة، والواقع المادي للحياة الإنسانية، يتفاعلان معه، فيتأثران به - في فترات - تأثرًا واضحًا، على حين انهما في فترات أخرى يؤثران تأثيرًا مضادًا لاتجاهه، فتقعد بالناس شهواتهم وأطماعهم، وضعفهم ونقصهم، دون تلبية هتاف هذا الدين، أو الاتجاه معه في طريقه ..
حين يرون هذا فانهم يصابون بخيبة أمل لم يكونوا يتوقعونها - ما دام هذا الدين منزلًا من عند الله - أو يصابون بخلخلة في ثقتهم بجدية المنهج الديني للحياة وواقعيته. أو يصابون بالشك في الدين إطلاقًا!.