قال تعالى:
{لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن بِاللّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىَ لاَ انفِصَامَ لَهَا وَاللّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} (256) سورة البقرة
وأما قولك:
(( ياسيدي هات لي من اقوال فقهاء المسلمين الذين اوجبوا جهاد الدفع اذا احتل الكافرون ارض المسلمين بأنه يجب على المسلم في هذا الجهاد ان يكون له برنامجا ومخططا لاقامة دولة الاسلام كشرط لشرعية جهاده ) )
فأقول لك:
بل أعطني جهادا كان لم يكن فيه تخطيط
فعندما احتل الصليبيون فلسطين ومنها بيت المقدس والشريط الساحلي لبلاد الشام
كيف بدأت المقاومة؟؟
إنها لم تبدأ من بيت المقدس ولا من فلسطين
ولا من الدول المجاورة لها مباشرة آنذاك لأن قادة تلك الدويلات سارعوا بعمل اتفاقات سلام ووئام مع الصليبيين كحالنا اليوم تماما
وباعوا دينهم بثمن بخس تحت مسميات متنوعة كمسمياتنا اليوم المزيفة
فمن أين انطلقت المقاومة الإسلامية؟؟
لقد انطلقت من إمارة الموصل التي كان عليها رجل يغار على دينه وهو عماد الدين الزنكي رحمه الله
فبدأت المقاومة من هناك وكان عملها يقوم أولا على توحيد كلمة المسلمين تحت راية لا إله إلا الله محمد رسول الله
وبدأ جهاده ليس مع الصليبيين
بل مع المنافقين والمبدلين والموالين للصليبيين وهم حكام الإمارات المحيطة بفلسطين ومع الرافضة في مصر
وبقي هو وولده نور الدين محمود وصلاح الدين الأيوبي أكثر من ستين عاما يقاتلون هذه الدول التي تعزم أنها مسلمة كزعم هذه الدول اليوم
وبعد القضاء عليها وتوحيد الشام والعراق ومصر
كانت المواجهة مع الصليبيين
وانتصروا عليهم من خلال الأوصاف التي تحدثنا عنها في مقالنا أعلاه
وبعد طرد الصليبيين حكموها بالإسلام وخلافة الإسلام ومنهج الإسلام إلى حين
وكذلك لما احتل التتار والمغول بلاد الإسلام كان الأمر كذلك إعادتها لحظيرة الإسلام ومنهج الإسلام وخلافة الإسلام
مصداقا لقوله تعالى:
وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ فَاحْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَاءهُمْ عَمَّا جَاءكَ مِنَ الْحَقِّ لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْعَةً