فهرس الكتاب

الصفحة 116 من 471

الأيوبي (( عليهم شآبيب الرحمة ) )مدة ستين سنة حتى استطاعوا توحيد الشام ومصر ثم تكلل ذلك بمواجهة الصليبيين بعد ستين سنة وانتصار المسلمين عليهم وتحرير بيت المقدس والتاريخ يعيد نفسه فلم ينصرهم الله تعالى وهم نيام أو متفرجون على ما يجري أبدا وإنما نصروا وفق سنن الله الشرعية والكونية

وهذه الدويلات التي نراها اليوم هي أشبه بما كان عليه المسلمون قبيل الحروب الصليبية وأثناءها فكلها تتسابق لإبرام اتفاق معهم بل وتقدم لهم من الخدمات ما لم تقدمه في يوم من الأيام لشعوبها المسحوقة والمحكومة بالحديد والنار وذلك من أجل ضمان عروشها الخلبية و لتمت الأمة برمتها فليس ذلك مهم، المهم بقاء الكراسي

وهاهم اليوم يرون كيف يذبح المسلمون في كل مكان ولا سيما في فلسطين والعراق فماذا فعلوا؟؟

نعم لقد فعلوا الكثير الكثير ولكن من أجل حماية العدو فمنعوا كل مساعدة للانتفاضة وقدموا للعدو كل معونة وكل معلومة عن قادة الانتفاضة ليذبحوا واحدا تلو الآخر، وتكفلوا بإسكات شعوبهم وتخديرهم، بل واتهام كل من يطالب بفتح الحدود أو الجاهد في سبيل الله في العراق أو فلسطين أو تقديم مساعدة لهم بالتطرف والإرهاب والعمالة، وهاهي سجونهم مكتظة بالأخيار الأبرار

وهم الذين يحكمون بغير ما أنزل الله ويتحاكمون إلى الطاغوت وقد أرموا أن يكفروا به

ولن يتخلوا عنها بالكلام والدغدغة أبدا لأنهم لا يؤمنون بالخلافة الإسلامية أصلا ولا بوحدة الأمة الإسلامية التي قال الله تعالى عنها:

{إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ} (92) سورة الأنبياء

، وقد نصبهم أعداء الإسلام علينا (( بالقوة ) )ليخدموا مصالحهم ويسحقوا شعوبهم

وقد بين النبي صلى الله عليه وسلم حالهم

ففي مسند أحمد عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ كُنَّا قُعُودًا فِى الْمَسْجِدِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- وَكَانَ بَشِيرٌ رَجُلًا يَكُفُّ حَدِيثَهُ فَجَاءَ أَبُو ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِىُّ فَقَالَ يَا بَشِيرُ بْنَ سَعْدٍ أَتَحْفَظُ حَدِيثَ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فِى الأُمَرَاءِ. فَقَالَ حُذَيْفَةُ أَنَا أَحْفَظُ خُطْبَتَهُ. فَجَلَسَ أَبُو ثَعْلَبَةَ فَقَالَ حُذَيْفَةُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- «تَكُونُ النُّبُوَّةُ فِيكُمْ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ تَكُونَ ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ أَنْ يَرْفَعَهَا ثُمَّ تَكُونُ خِلاَفَةٌ عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ فَتَكُونُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ تَكُونَ ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ أَنْ يَرْفَعَهَا ثُمَّ تَكُونُ مُلْكًا عَاضًّا فَيَكُونُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَكُونَ ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ أَنْ يَرْفَعَهَا أَنْ يَكُونَ ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ أَنْ يَرْفَعَهَا ثُمَّ تَكُونُ خِلاَفَةٌ عَلَى مِنْهَاجِ نُبُوَّةٍ» . ث وهو حديث صحيح

وكل من يظن أن التغيير يتم بغير طريق الجهاد في سبيل الله بالمال والنفس والكلمة ماديا ومعنويا فهو يحلم على سطح كوكب آخر كما هو حال أكثر الحركات الإسلامية التي نشأت بعد سقوط الخلافة الإسلامية فقد أثبتت فشلها الذريع وسقوط أطروحاتها الخيالية، بل وغدت بوقا لهذه الأنظمة المستبدة مقابل لعاعة من الدنيا

الثاني - مجاهدة أعداء الإسلام بكل ما أوتينا من قوة مادية ومعنوية حتى يكون الدين كله لله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت