الصفحة 54 من 70

كذلك زارني عقب خروجي سيادة سفير العراق في الجمهورية العربية المتحدة وأبلغني تحيات سيادة الرئيس عبد السلام عارف، كما أخبرني السفير أن الرئيس سعيد بنجاح وساطته لدى سيادة الرئيس جمال عبد الناصر، وهو يسأل عن صحتي وعما إذا كانت لي أية طلبات يملك إجابتها. وذكر لي كذلك أن كتاب"في ظلال القرآن"كان أنيسه في فترة اعتقاله أيام عبد الكريم قاسم، وقد شكرته على زيارته وطلبت إليه تبليغ شكري لسيادة الرئيس العراقي، وأنه ليس لي طلبات سوى أنه إذا رأى سيادته أن يواصل مساعيه الحميدة لأنها قضية الإخوان بجملتها فلعل الله أن يوفقه إلى ذلك. ووعد السفير بحمل هذه الرغبة إلى الرئيس العراقي.

وعندما حضر الرئيس عبد السلام عارف إلى مؤتمر القمة أرسلت له برقية شكر وتحية، وقد رد علي برسالة لم تصلني ولكني عرفت فيما بعد بخبرها. فقد حضر السفير لزيارتي مرة أخرى في هذا العام وكان قد صار وزيرًا للتربية والتعليم - قبيل أن يكون وزيرًا في المجلس المشترك للوحدة مع الجمهورية العربية - ومعه هدية لي من الرئيس عارف معها بطاقته. وفي أثناء الحديث العابر فهمت أن الرئيس كان قد بعث برد على برقيتي، ولم أقل له طبعًا، ان الرد لم يصلني!

وقد أرسلت بمجموعة كتبي مجلدة هدية للرئيس عارف وبمجموعة أخرى للوزير وذلك عن طريق السفارة العراقية في القاهرة، وكانا لوزير قد اتفق معي على أنه عند إتمام تجليدها أرسلها للسفارة وهي تتولى إرسالها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت