وعقب خروجي من السجن في العام الماضي حضرت إلي السيدة خيرية الزهاوي بنت أخي الأستاذ الشيخ الزهاوي كبير علماء العراق للاستشفاء واستشارة الأطباء. وقد حضرت عندنا تحمل إلي تحيات وتهنئة فضيلة عمها الأستاذ أمجد، وفرحه بخروجي بعد قلقه عما كان يترامى إليه من أخبار سوء صحتي في السجن وإشاعات موتي أحيانًا. وأنه تحدث بشأني مع سيادة الرئيس عبد السلام عارف، ووجد عنده كل استعداد للتوسط لدى سيادة الرئيس جمال عبد الناصر. بل إنه فكر في ذلك من نفسه فقد كان كتابي"في ظلال القرآن"هو أنيسه في فترة اعتقاله. وبالعل قام بهذه الوساطة ونجحت والحمد لله. وأنه بعد عودته من القاهرة كلف من يذهب إلى فضيلة الشيخ أمجد ليبشره بنجاح وساطته فور نزوله من الطائرة في المطار، وأن الشيخ فرح بهذا هو وجميع إخوانه وأبنائه في جمعية علماء العراق. وقد شكرتها على زيارتها وطلبت منها شكر فضيلة الشيخ والسؤال عن صحته فقد علمت منها أنه لم يعد يستطيع الخروج من البيت لثقل المرض عليه. وقد أقامت معنا يومين ولما سافرت بعثت إلى أختي أمينة قطب برسالة بعد فترة طويلة من سفرها تتضمن تحياتها وتحيات بنت عمها الشيخ وكذلك خبرًا بأن عمها يشتد عليه المرض، وأنه يبلغنا تحياته ودعواته.