الصفحة 1 من 70

لماذا أعدموني؟

سيد قطب

نرجو أن لا يتبادر إلى الذهن أن هذه الوثيقة التي كتبها شهيد الإسلام (سيد قطب) كاملة غير منقوصة.

هذه الوثيقة التي أخذنا لها عنوانا هو (لماذا أعدموني؟) قد مرت على أيد كثيرة ابتداءا من المحققين وغير المحققين من الذين عذبوا الشهيد ورفاقه، وانتهاء بكبار المسؤولين في الدولة وأذنابهم.

هذه الوثيقة هي ولا شك بخط الشهيد سيد قطب، ولكننا يجب أن نقول بشأن هذه الوثيقة أنها كتبت بطلب من المحققين الذين كانوا يستجوبون الشهيد ورفاقه، ولهذا جاءت وكأنها إجابات لأسئلة محددة أو سؤال واحد عام.

عندما نشرت"المسلمون"هذه الوثيقة على حلقات ابتداءا من عددها الثاني، تباينت ردود فعل المهتمين بالشهيد سيد قطب، فمنهم من قال أنها مزورة، وأكثرهم جزم بصحتها.

من ناحيتنا نحن فإننا نؤكد أن هذه الوثيقة أو الشهادة وهي الإجابة الكاملة على سؤال المحققين قد وصلتنا بخط يد الشهيد، ونؤكد في نفس الوقت أنها ناقصة غير كاملة، فقد حرص أذناب نظام الطاغية على الاحتفاظ في مكان غير معروف وعند شخص معروف بالجزء الخاص بالتعذيب الذي تعرض له الشهيد سيد قطب ورفاقه، ظنا منهم أن خلوّ الوثيقة أو الشهادة من تلك الصفحات السوداء سيبّض وجوه الطغاة وأذنابهم، الذين لم يتركوا وسيلة عرفوها لتعذيب الشهيد سيد قطب إلا واستعملوها.

ولكن هل نجحوا في التأثير على روح الشهيد وضميره؟

أبدا! إنهم تمكنوا من جسده الفاني، أما روحه فلم يقدروا أبدا عليها، ولذلك أعدموه.

نعم .. لذلك أعدموه، بالرغم من النداءات التي وجهت في ذلك الوقت من قادة المسلمين وعلمائهم بعدم اعدامه.

كيف لا يعدموه؟

أيتركوا جسده شاهدا على وحشيتهم؟

يقول رفاق الشهيد سيد قطب في السجن قبل إعدامه أنهم عذبوه عذابا شديدا، وشوهوا جسده ووجهه يريدون بذلك الوصول إلى روحه ليتمكنوا منها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت